الدين الخارجي للمملكة يرتفع .. والمؤسسات العمومية أكبر المدينين

صوت سوس5 أكتوبر 2017
الدين الخارجي للمملكة يرتفع .. والمؤسسات العمومية أكبر المدينين

بلغ حجم الدين الخارجي العمومي للمملكة خلال الفصل الثاني من السنة الجارية 31,59 مليار درهم، وهو ما يحيل على ارتفاعه مقارنة مع السنة الماضية، إذ كان يبلغ 31,24 مليار درهم؛ في حين كان يبلغ عام 2015 حوالي 30,1 مليار درهم.

وحسب النشرة الإحصائية للدين الخارجي الصادرة عن وزارة الاقتصاد والمالية فإن المؤسسات الدولية تمثل المقرض الأول للمملكة، إذ تدين لها بنسبة 47,1 بالمائة من مجموع ديونها، يليها السوق المالي الدولي والأبناك التجارية بنسبة 24,4 بالمائة، ثم دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 19,7 بالمائة.

وتعتبر المؤسسات العمومية للمملكة أكثر المدينين، إذ تستحوذ على نسبة 54,3 من مجموع الدين الخارجي للبلاد، تليها الخزينة العامة للمملكة بنسبة 45,4 بالمائة، فالقطاع البنكي والجماعات المحلية.

أما المديونية الخارجية للخزينة فقد فاقت 14,39 مليار درهم خلال الفصل الأول من العام الجاري، مقابل 14,28 مليار درهم خلال الفصل السابق، وهو ما يعني انخفاضا اعتبره عبد النبي أبو العرب، الخبير الاقتصادي، أمرا إيجابيا.

أبو العرب قال في تصريح للجريدة إن انخفاض مديونية خزينة المملكة يعد أمرا “جيدا بالنسبة للدولة، وهو منسجم مع التكهنات بانخفاض هذا الدين انطلاقا من عام 2018″؛ وزاد مستدركا: “إلا أن المديونية تبقى مؤشرا سلبيا في إطار الحكامة الاقتصادية والمالية لأي دولة؛ وبالتالي يجب بذل مجهود أكبر للحد منها وتخفيض العبء الذي تشكله على الميزانية للحد من العجز”.

وعلى الرغم من كون المتحدث يرى أن مديونية البلاد الخارجية “متحكم فيها ولا تشكل أي ثقل على كاهل المالية العمومية وميزانية الدولة مقارنة مع الدين الداخلي الذي يمثل الحصة الكبرى في مديونية الدولة، ما يبعث على الاطمئنان، خاصة في ما يتعلق بمستوى الأداءات الخارجية، وفي ما يتعلق بمخزون الدولة من العملة الصعبة”، إلا أنه يدعو إلى ضرورة “التفكير في موارد أخرى للتمويل، كالشراكات والاستثمارات وتفعيل رؤية اقتصادية فعالة تعيد التوازن لميزانية الدولة”.

ويرى أبو العرب أن كون المؤسسات الدولية أكثر الدائنين الخارجيين للمملكة “أمر يبعث على الارتياح ويعني أن هذه المؤسسات تثق في الاقتصاد الوطني وقدرته على تحمل الالتزامات”؛ أما في ما يخص كون المؤسسات العمومية أكثر المدينين فيقول: “هذا أمر عاد لكون هذه المؤسسات منخرطة في مشاريع الاستثمار والتنمية ومشاريع البنيات التحتية، وبالتالي فإن هذه الديون موجهة بشكل أساسي نحو الاستثمار”.

صوت سوس : أمال كنين

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة