تفاصيل جديدة حول أسباب منع تراخيص لمشروع “اكادير لاند”

صوت سوس9 فبراير 2017
تفاصيل جديدة حول أسباب منع تراخيص لمشروع “اكادير لاند”

بعد الجدل الذي خيم على الراي العام المحلي بسوس والمغربي عموما ، ظهرت حقائق جديدة حول المشروع الترفيهي والسياحي “اكادير لاند” والذي كشف من خلالها المسؤولين المرتبطين بالمشروع، حقائق جديدة حول خلفيات عدم منح التراخيص للمشروع والتي قطعت الشك باليقين حول ما تم تسريبه من مغالطات حول منع المشروع وكذلك ان الوضع فسح المجال لعدد من تمثيلية الأحزاب بالمدينة إلى تبادل الاتهامات وتحميل المسؤولية، كما ان المجتمع المدني وتحريكه من جهات خفية انخرط في المعركة بل وصل الأمر بنشطاء في مواقع التواصل الاجتماعي ان دعوا إلى مسيرات احتجاجية حول الموضوع، لكن الجميع لم يستطع معرفة الحقائق وكان التعامل السائد لم يخرج عن نطاق” العاطفة” دون الإشارة إلى الجانب القانوني المؤطر للعملية بمجملها.

وارتباطا بنفس السياق، وتماشيا مع الجدال الحاد الذي واكب عدم منح التراخيص، وتوجهت عدد من الإعلامية صباح اليوم الخميس 9 فبراير الجاري، إلى مقر المكتب الجهوي للاستثمار من اجل طرح الأسئلة العالقة في ندوة صحفية عقدت لهذا العرض حضرها مدير المكتب الجهوي للاستثمار وممثل الوكالة الحضرية لاكادير.

من جانبه أكد مدير المكتب الجهوي للاستثمار، خليل نزيه، في جواب عن أسئلة الاعلاميين حول تراخيص المشروع بقوله “بأن مشروع اكادير لاند غير مرخص له، مؤكد بأن المشروع لم يتوقف أصلا كما تم الترويج له ، وأوضح المتحدث نفسه ، بأن المشروع أخذ الموافقة المبدئية ووضع بشانه ملف لدى لجنة المشاريع الكبرى، لكن لم تتم بعد المصادقة عليه، كما أنه لا يتوفر على رخصة الأشغال و البناء، لكن و وفي إطار التشجيع، قامت مصالح بلدية اكادير بمنحه رخصة لتنظيف وتهيئ المسالك وهي التي تمت في أغلبها.

و أوضح نزيه خلال الندوة الصحفية، بان المكتب الجهوي للاستثمار ومعه المؤسسات الاخرى “متمسكون بالمشروع و سنساعد المستثمر الذي وصفه ب”المحترف” بكل الوسائل، مشيرا بأن هناك بدائل للمشروع، واقترح بهذا الخصوص ثلاث مواقع الأول بالدراركة شرق اكادير و الثاني بالحي المحمدي و الثالث بموقع أنزا، لكن كل هذه المواقع لا تسمح بإنجاز التيليفيريك.

وأوضح نزيه بأن صاحب أكادير لاند الذي اقتنى العقار الحالي بدرهم ونصف للمتر الواحد في السنة، بإمكانه الاحتفاض بالأرض التي يكتريها لمدة 40 سنة لاقامة مشاريع اخرى ليست فيها بنايات من قبيل ملاعب الرياضة و حدائق،مؤكدا بأنه تم الاتفاق مع رئيس الجهة لاعداد دراسة دقيقة عن خريطة قابلية العقارات، و الجهة ستنتدب مكتب دراسات للقيام بهذه الدراسة .

من جانبه أشار ممثل الوكالة الحضرية باكادير، خلال الندوة الصحفية، أن موقف الوكالة فيما يخص مشروع “اكادير لاند” وأكادير كامب” تؤطره وثائق التعمير، وخاصة التوجهات العامة التي تضمنها المخطط المديري للتهيئة العمرانية، معتبرا ان موقف الوكالة، الذي عبرت عنه في لجنة المشاريع الكبرى مؤخرا، استند إلى دراسة تقنية للمشروع ومدى ملاءمة البنايات التي يشملها مع ما تم التنصيص عليه بالمرجعيات التعميرية. واضاف المصدر نفسه، أن موقف الوكالة التزم بماهو مضمن في وثائق التعمير وأن المنطقة التي ستحتضن المشروعين غير مفتوحة للتعمير اصلا، حيث تم تصنيفها كمنطقة زلزالية ومنطقة غابوية.

كما ان ذات المنطقة مثقلة بمجموعة من المرافق العمومية كالطرقات وخط السكك الحديدية. وفي جوابه على سؤال متعلق بالمواقفة المبدئية التي أبدتها لجنة الاستثناءات للمشروع، اكد ممثل الوكالة أن موقف اللجنة يتمثل في السماح باقامة المشروع بالمنطقة المعنية وان هذا الرأي اعتمد على التصور العام للمشروع، الا أن الدراسة التقنية لمحتويات المشروع خلصت الى ان أي مشروع يستقبل الجمهور لا يمكن ان تحتضنه هذه المنطقة للاعتبارات السالفة الذكر والمتضمنة في وثائق التعمير، مشيرا الى أن الوكالة تدعم المشروع ولكن على اساس انجازه في منطقة اخرى، مقترحا امكانية اقامته بالدراركة او الحي المحمدي او انزا.

وختم ممثل الوكالة قوله الى ان صاحب المشروع لم يقدم الا الدراسات المتعلقة ب “اكادير كامب” في حين لم يقدم الا 10 في المائة من الدراسات والوثائق المطلوبة لدراسة مشروع”اكادير لاند”، معتبرا ان موقف الوكالة الحضرية المعنية بدراسة الشق التعميري داخل اللجنة الكبرى للمشاريع ملزم لباقي الجهات المعنية بالترخيص للمشروع.
صوت سوس : بركة

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة