بدأت أولى ثمار الدبلوماسية الملكية التي قادها صاحب الجلالة الملك محمد السادس في السنوات الأخيرة، تعطي أكلها، خاصة بعد القرار الجريء والشجاع والحكيم لصاحب الجلالة، في القطع مع سياسة المقعد الشاغر، والعودة إلى حضن الاتحاد الإفريقي.
فجلالة الملك أثبت نظرته النفاذة ورؤيته الإستراتيجية الرشيدة، عندما صرح ذات خطاب بأن المغرب يعتبر نفسه جزءا لا يتجزأ من القارة الإفريقية، وبالتالي، فإن عودته إلى مكانه الطبيعي داخل الاتحاد، هو حق طبيعي ومكتسب.
فرغم كل الكيد الذي كاده أعداء الوحدة الترابية، والدسائس والمناورات التي حاولوا من خلالها أن يعبثوا بالمسلسل التنظيمي لهذا المحفل القاري، فقط من أجل عرقلة استعادة المغرب لمقعده في الاتحاد، إلا أن النتيجة كانت مخيبة للآمال، آمال البوليساريو وحليفتها الجزائر، وجمهورية الموز، جنوب إفريقيا، وبيادق أخرى معدودة على رؤوس الأصابع، بعد الإعلان عن اسم الرئيس الجديد للاتحاد الإفريقي.
يتعلق الأمر بالرئيس الغيني، ألفا كوندي، المعروف بقوة ومتانة علاقاته مع المغرب، وتحديدا، مع جلالة الملك محمد السادس.
والآن، وبعد وصول صديق الملك محمد السادس إلى مصدر القرار في الاتحاد، باتت نهاية البوليساريو وشيكة، ومغادرتها لهذا المنتظم القاري، محتومة.
وليس من باب الصدف، أن تكون للرئيس الغيني مواقف شهمة تجاه المملكة، وعلاقات الصداقة والتعاون التي تربط بلاده بالرباط، فقد سبق لفخامته أن وقف وقفة إجلال لصاحب الجلالة، نتيجة “التزامه الشخصي”، لفائدة التعاون جنوب جنوب.
وصرح كوندي في لقاء سابق بنيويورك “نحن سعداء للغاية بالالتزام الشخصي لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الذي أظهر أن الشراكة جنوب جنوب قد تمكن إفريقيا من تجاوز مشاكلها”.
وقال الرئيس الغيني .. “لقد كان المغرب دائما إلى جانبنا”.
وبخصوص قضية الصحراء المغربية، يعتبر الرئيس ألفا كوندي من أهم داعمي الملف المغربي، وتتمسك غينيا بموقفها الداعم للمبادرة التي قدمها المغرب أمام منظمة الأمم المتحدة، والمتعلقة بالحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية.
وبشأن العودة إلى الاتحاد، سبق للرئيس الغيني أن صرح قائلا “نتمنى أن يستعيد المغرب موقعه في أقرب وقت ممكن داخل الاتحاد الإفريقي خاصة وأنه يعد أحد الأعضاء المؤسسين”، معتبرا أن غياب المغرب عن هذه المنظمة القارية “يظل غير منطقي”.
كما التزمت غينيا، غير ما مرة، بالعمل على عودة المملكة إلى حظيرة الاتحاد الإفريقي في احترام للوحدة الترابية للمغرب.
صوت سوس : محمد البودالي



عذراً التعليقات مغلقة