ثروة السيكليس … الصداع المزمن لأمين عام حزب الاستقلال

صوت سوس30 ديسمبر 2016
ثروة السيكليس … الصداع المزمن لأمين عام حزب الاستقلال

مازال التصريح الغامض لحميد شباط، أمين عام حزب الاستقلال وعمدة فاس السابق، بخصوص الشقيقة موريتانيا، محل أسئلة كثيرة، لكن بعض المقربين من شباط لا يترددون في تفسير ما حدث، بالمناورة الظرفية من شباط بعدما أدرك أنه مقصي من الحكومة لا محالة، رغم إصرار بنكيران على مشاركة حزب الاستقلال في الحكومة.

شباط، الذي يبحث عن مظلة جديدة لحماية مصالحه المالية بفاس، إضافة إلى الرغبة في عدم فتح ملفات التدبير التي تورط فيها هو وأبناؤه، لم يعد يفهم أن زمن ابتزاز الأنظمة قد ولى.

شباط الذي كان من ألد أعداء بنكيران طيلة السنوات الخمس الماضية، قبل أن ينقلب على نفسه ويغير مواقفه من بنكيران بين عشية وضحاها، لم يكن له من مبرر لذلك، غير التخوف من فتح ملف ثروته، الذي يرتبط بتدبير الجماعة الحضرية لفاس لمدة 12 سنة.

شباط الذي بات من أغنياء البلاد، وصاحب الحسابات البنكية المتعددة، والثراوت الطائلة، سيجد صعوبة في تبرير ما يملكه، ومصدر تلك الثروة، ولعل هذا السبب هو الذي جعل خصومه يهاجمونه من بوابة ذمته المالية التي تضخمت في ظرف وجيز.

فشباط ذو الأصول التازية والمنتمي لقبيلة البرانس، والذي هاجر إلى فاس هربا من الفقر بمدينة تازة، لم ينل شهادة جامعية تؤمن له وظيفة تضمن له مداخيل يمكن أن يستثمرها ويحقق بها كل هاته الطفرة المالية التي وصل إليه، كما أن شباط الذي كان مستخدما بأجر لا يتجاوز 800 درهم في بداية الثمانيات، لا يمكنه أن يصبح اليوم من أصحاب الملايير.

ثروة شباط الكبيرة وأملاكه العقارية المتعددة، كانت وستظل نقطة ضعف الرجل، ولن يستطيع تبرير امتلاكه كل هذه الثروة والتي يصفها المقربون منه بالضخمة جدا، والتي لا يمكن تحقيقها بأي مسار آخر طبيعي.

حميد شباط لم يعرف عنه قبل 14 دجنبر أنه صاحب أملاك أو ثروة، بل كان رجلا بسيطا بالكاد حاجيات بيته وأسرته المتكونة من خمسة أفراد، كما لم يعرف عن شباط أنه صاحب استثمارات يمكن أن تدر عليه هذه الثروة، أو صاحب استثمارات مالية في القطاع التي تدر على أصحابها الثروة كالعقار وأشياء أخرى، ومع ذلك فإن ثروة شباط تزاحم أصحاب الثروات الكبيرة ودون أن يكون قادرا على ذكر مصدرها.

حميد شباط الذي حقق صعودا سياسيا بسرعة فائقة، حقق في نفس الوقت صعودا ماليا ليجمع بين قوة المركز السياسي والمالي، بل إن خصومه يتهمونه بشراء بعض قيادات الشبيبة التي خدمت طموحه الشخصي، من خلال سخائه الكبير بداية الألفية الثانية.

شباط ورغم أنه ظل يتحدى خصومه باستمرار كلما أثيرت قضية ذمته المالية يعبر عن استعداده للمساءلة ويدعوهم إلى اللجوء إلى القضاء، إلا أن ذلك لوحده لا يبرئ ذمته، ويضعه ضمن دائرة كبيرة من الأغنياء الجدد الذين يعجزون عن تبرير مصدر ثروتهم.
صوت سوس : محمد البودالي

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة