غضب أمازيغي يرافق قرار إلغاء إصدار أوراق مالية بحرف “تيفيناغ” .

صوت سوس23 مايو 2019
غضب أمازيغي يرافق قرار إلغاء إصدار أوراق مالية بحرف “تيفيناغ” .

صوت سوس : محمد ايت حساين

أطلق نشطاء الحركة الثقافية الأمازيغية بالمغرب حملة وطنية غير مسبوقة على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، يدعون من خلال الدولة إلى ضرورة اعتماد حروف “تيفيناغ” على الأوراق النقدية إلى جانب الحروف العربية. وعرفت هذه الحملة انتشارا كبيرا تحت وسم “واحد فزوج يا تكتبوا الأوراق النقدية بالأمازيغية يا نكتبوها حنا”.

وانتشرت المئات من التعليقات المعربة عن رفض إلغاء مجلس النواب إلزام بنك المغرب بإصدار أوراق مالية أمازيغية، مشيرة إلى أن هذه الخطوة “أثبتت أن الأحزاب الحالية كلها ضد الأمازيغية”؛ فيما أعرب آخرون عن دعمهم ومساندتهم لحزبي الأصالة والمعاصرة وفدرالية اليسار الديمقراطي اللذين ساندا ضرورة إلزام بنك المغرب بإصدار أوراق مالية أمازيغية.

وفي هذا السياق، قال المدون الفيسبوكي سعيد عواني: “لا تفرحوا كثيرا، إذا أقصيتم الأمازيغية من النقود أو الإدارة فلن تقصوها من قلوبنا أيها العنصريون المتطرفون”، مضيفا: “أحزاب الأغلبية الحكومية ومعها حزب الاستقلال تثبت أنها من أعداء الأمازيغية”؛ فيما علق آخرون على قرار الإلغاء قائلين: “انتصر الكتاني وفكره”.

وتعليقا على الموضوع، قال موحى أوحا، الناشط الأمازيغي البارز في الجنوب الشرقي: “التأسيس لقوة سياسية أمازيغية، وحزب سياسي أمازيغي، منطلق من القواعد المؤطرة بوعي الحركة الأمازيغية؛ وذلك لمجابهة الأعداء الإيديولوجيين والقوميين للأمازيغ والهوية الأمازيغية”، مضيفا: “الغضب الفيسبوكي غير كاف، بل يجب أن ننسق ونعمل لتأسيس حركة أو حراك نرجو أن يكون قاعدة لتأسيس قوة سياسية على أرض الواقع”.

وكتب الناشط مصطفى الحسناوي: “إلغاء مقتضى ضرورة إلزام بنك المغرب بإصدار أوراق مالية أمازيغية خبر سيثلج صدور القوميين أعداء الأمازيغية، وسيجعلهم يحتفلون بالرقص والولائم”، مضيفا: “هذا التراجع ينضاف إلى التأخر في دراسة مشروع القانون التنظيمي الخاص بتفعيل الأمازيغية”، ومشيرا إلى أن “الأمازيغية غير مرحب بها من قبل الأحزاب المخزنية، لذلك على الأمازيغ أن يعاقبوها بعدم مقاطعة الانتخابات ومساندة الأحزاب التي وقفت إلى جانبهم”، وفق تعبيره.

من جهته، أكد الدكتور الحسين شنوان، أبرز المدافعين عن القضية الأمازيغية بأسامر، أن “النقود تعتبر رمزا للسيادة الوطنية”، مضيفا: “العملة الوطنية لم تكن يوما شأنا حزبيا أو سياسيا، بل هي خاضعة لقرارات سيادية. ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن نقول إن أحزاب الأغلبية وحزب الاستقلال عملت على كبح التعديل الإلزامي بخصوص طباعة النقود بحرف تفيناغ، الذي جاء به مشروع القانون من الغرفة الثانية، لأنها أصلا ليست بأحزاب مستقلة في قرارها، وإجماعها بخصوص هذه النقطة لا يأتي في إطار مقاربتها للهوية الوطنية، بل تمليه عليها السياقات المحيطة”.

وأبرز شنوان أن “هناك محاولة لتهريب بعض الأحزاب للنقاش الحقيقي المرتبط بالقوانين التنظيمية للأمازيغية”، وشدد على أن “قرار إضافة تفيناغ إلى العملة الوطنية هو قرار ملكي سيادي أولا وأخيرا”، مضيفا: “العملة وشكلها لا يمكن للأحزاب أن تتدخل فيها، وهي بنفسها تعلم هذا، ومن قام بإضافة البند الإلزامي في القانون يعلم هذا، ومن قام برفضه يعرفه كذلك. ومن أمر بعدم المصادقة على هذه النقطة يعيد جميع الأحزاب والمؤسسة التشريعية كاملة إلى نقطة الصفر، وهي القوانين التنظيمية، دون خلق نقاشات تافهة ومحاولة الهروب إلى الأمام. أما إضافة تفيناغ فستتم بظهير شريف إن كُتب لها يوما أن تُضاف”.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة