خطيب موقوف: الأوقاف تحتقر الأئمة .. والأموال تذهب إلى المغنين

صوت سوس7 يناير 2018
خطيب موقوف: الأوقاف تحتقر الأئمة .. والأموال تذهب إلى المغنين

صوت سوس : ميمون أم العيد

قال يوسف وهرى، إمام مسجد دوار تْلُولْثْ أيت عيسى وإبراهيم بجماعة تاغزوت نايت عطا نواحي تنغير، إن ظلما كبيرا لحقه منذ ما يزيد عن سنة ونصف، مشيرا إلى أن هذا الظلم استفحل بعد أن تم توقيفه، يوم الجمعة، بعد خطبة لم تعجب الأوقاف والشؤون الإسلامية. وأضاف “لا أعرف لماذا تحتقر وزارة الأوقاف الأئمة وتعطيهم المرتبة السفلى، وهي أغنى وزارة، بينما أموال الشعب تذهب إلى المغنين وغيرهم”.

وأوضح هرى، المولود سنة 1995 بأوزيغيمت بجماعة إغيل نومكون بإقليم تنغير، في اتصال هاتفي بالجريدة ، أنه تناول في خطبته على المنبر، يوم الجمعة الماضي، موضوع الاستقلال، وقال إنه تحدث عن استقلال المغرب كما أمرته بذلك مندوبية الأوقاف، مضيفا “لم أقل أبدا إن المغرب يعرف استقلالا شكليا، كما روجت منابر كثيرة، بل قلت إن تقديم وثيقة الاستقلال من بين المحطات التي يجب أن يأخذ المغاربة العبرة منها”.

وتابع أوهرى، وهو متزوج، التحق بإمامة الناس بمسجد دوار تْلُولْثْ منذ سنة ونصف، أنه “بعد أن ختمت ما طُلب مني حول الحديث عن مناسبة تقديم وثيقة الاستقلال، وشرح أهمية المناسبة، قلت للناس بالأمازيغية إنه رغم استقلال المغرب، هناك من لا يزال يعاني، وأنا من هؤلاء الذين يعانون الأمرين منذ سنة ونصف”.

وأضاف “تابعت قولي للمصلين من أبناء الدوار بأنني مظلوم في ظل هذا الاستقلال؛ فأنا أشتغل هنا منذ أكتوبر من سنة 2016، وسُكّان القبيلة هم من يدفعون راتبي، رغم ترسيمي من طرف المجلس العلمي لتنغير”.

ونفى الإمام يوسف أن يكون تحدث عن “استقلال شكلي للمغرب”، أو “مسيرة مليونية”، قائلا: “لم أذكر أبدا مسألة الاستقلال الشكلي، ولم أطالب الساكنة بالخروج في مسيرة مليونية، كما نقلت عدة منابر، وكل ما قلته إنني مظلوم، أنا وأهلي، وقلت للسكان: عليكم أن ترسلوا جماعة إلى مصالح الأوقاف في الرشيدية وتنغير لحل مشكلتي”.

وتابع قائلا: “وأضفت: إنكم سابقا كنتم توفدون شخصا أو شخصين، ولم يتحقق شيء، والآن عليكم أن ترسلوا جماعة من الرجال لحل المشكل، لأن هذا المسجد تابع للأوقاف وليس على الساكنة أن تدفع أجري كل مرة”.

ولم ينكر يوسف وهرى حديثه عن الثروة، إذ صرح “قلت أيضا إن ثروات البلاد تذهب إلى الخارج، ولا يصلنا سوى الفتات، خاصة بعض المساعدات التي لا تغني ولا تسمن من جوع، لكنني لم أقل للسكان إنهم يجب أن يخرجوا في مسيرة مليونية للمطالبة بحقوقهم أو غير ذلك. لقد تحدثت عن مشكلة تهمني”.

وأوضح الإمام الموقوف أنه تلقى بعد ذلك إخبارا من طرف مندوبية الأوقاف بتنغير بأن يترك المسجد وألا يقترب من إمامة الناس، مضيفا “أرسل المسؤولون عن الشأن الديني من يصلي بالناس مباشرة في مغرب ذلك اليوم، وما كان مني سوى الصلاة خلف الإمام كغيري من المؤمنين، خاصة بعد أن قال لي مجموعة من الساكنة إنه ليس في يدنا ما نقوم به”.

وعن سبب توقف أجرته وتعويضاته لمدة سنة ونصف، قال الإمام يوسف أوهرى: “منذ التحاقي بهذا المسجد، بعد أن رفضت الساكنة خطيبا قبلي، تم إخباري من طرف المندوبية بأنني لن أتلقى راتبي إلى أن يثبت عجز الفقيه السابق، وبعد ذلك أخبروني بأن مشكلتي سوف تحل بعد ثلاثة أشهر، ومرت سنة ونصف دون حل، رغم اتصالاتي الكثيرة بالمندوبية، وتدخل بعض الساكنة”.

وجوابا عن الخطوات المستقبلية بعد تخلي مندوبية الأوقاف بتنغير عن خدماته، وتعبير مجموعة من سكان دوار تلولث عن عجرهم عن مساندته، قال الخطيب الموقوف: “كانت الساكنة تدفع إيجار سكني، وتلقيت اليوم إخبارا بأن الساكنة لن تدفع بعد الآن، وسأدفع كراء محل سكني بنفسي، وأفكر في مزاولة عمل آخر غير الإمامة”.

وفيما يلي خطبة الإمام يوسف أوهرى، التي ألقاها أمام المصلين حول الاستقلال، كما توصلت بها الجريدة مكتوبة بخط يده، قبل أن يتحدث بالأمازيغية عن وضعيته:

“أما بعد.. عباد الله، إن من المحطات التاريخية، التي علينا الاعتبار بذكرها، ذكرى تقديم وثيقة الاستقلال، فالشعب المغربي يحتفل بهذه الذكرى في الحادي عشر من يناير من كل سنة، الوثيقة التاريخية التي تقدمت بها الحركة الوطنية إلى السلطات الاستعمارية، بتوجيه من الملك المغفور له، محمد الخامس رحمه الله، والتي كان يومها مشهودا، أبلى فيه المغاربة البلاء الحسن، كما أظهروا فيه الترابط بين الشعب وراء عاهله المفدى، وصموده في وجه الاستعمار بمنتهى الثبات والإيمان، والصبر واليقين، بأن الله سبحانه وتعالى سيحقق الحق، ويبطل الباطل، مصداقا لقوله تعالى: “ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا”..

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة