فايسبوكيون يثيرون الرعب بظهور “عيشة قنديشة” باقليم اشتوكة

صوت سوس6 مايو 2017
فايسبوكيون يثيرون الرعب بظهور “عيشة قنديشة” باقليم اشتوكة

في ظاهرة باتت تستأتر باهتمام بالغ من قبل ساكنة بعض اقاليم سوس ، هو نشر صور وتداولها على نطاق واسع في صفحات الفايسبوك ، تفيد ظهور الجنية اكلة لحوم البشر ” عيشة قنديشة ” بين من قال انها ظهرت باقليم اشتوكة مؤخرا وبين اخرون يؤكدون ظهورها باقليم تيزنيت ، هي اخبار زائفة لا يعرف لحد الان من يقف من ورائها لاثارة الجدال ونشر الخوف في صفوف السكان لاعتبار ” قنديشة ” من الذكريات الشفهية للامهات للاطفال من اجل حثهم على النوم وهم خائفون قبل ان ينتقل الحكي الى استعمال الصورة لتجسيد هذه الاسطورة عبر فيلم مغربي بثته قناة “دوزيم” المغربية، ظهرت فيه ” قنديشة” بحلة بيضاء وقوائم معزاة تلحق برجل يهرب منها لاهثاً من الخوف، وراحت تتهيأ له في كل مكان يذهب إليه.

ومن المعلوم ان الثقافة المغربية تتميز بكثرة الأساطير والخرافات والحكايات والشخصيات السحرية والجنية. تلك الأساطير هي تراث متوارث أباً عن جد ويصدّقه كثيرون. ففي كل بلدة حكاية ولكل حكاية منبع يمثل مصدر القصة، ولكن انتقالها عبر العصور يشوه حقيقتها إلى أن تصير عبارة عن أسطورة يصعب تصديقها.

عيشة قنديشة الاسطورة

عيشة القنديشة، أو لالة عيشة، أو عيشة السودانية، أو سيدة المستنقعات هي أسماء أطلقت على الجنية الأكثر شعبية في المغرب. ترسمها الخرافة على أنها امرأة بالغة الجمال تخفي خلف ثوبها الأبيض قدمين تشبهان حوافر الجمال أو البغال أو الماعز. ويُزعم أنها تظهر ليلاً في الغابات وبجوار المجاري الراكدة وأن عشاءها المفضل هو لحم الرجال.

ويُقال إن جمال عيشة القنديشة فائق الوصف وأنها تفتن كل رجل يراها فتغويه وتستدرجه إلى وكرها وتمارس الجنس معه ثم تقتله وتتغذى بلحمه وتشرب دمه.

وبحسب الأسطورة، لا شيء يقهرها إلا النار. ففي إحدى الروايات عنها، يحكى أنها اعترضت سبيل رجال كانوا في طريقهم عائدين إلى قريتهم فأوشكت على الإيقاع بهم إلا أنهم نجوا بعد أن أحرقوا عمائمهم وذلك بعد أن لاحظوا أن أرجلها هي أرجل ماعز.

عيشة قنديشة في اعين الباحثين

قال الباحث الفرنسي في المدرسة العليا لدراسات العلوم الاجتماعية في باريس جون كلود برنارد في احدى كتباته حول المرأة الاسطورة إن “شخصية عيشة القنديشة هي شخصية فريدة من نوعها، درسها الكثير من الكتاب والمخرجين عرباً وأجانب، كما هنالك تشابه كبير بين ما يُحكى عنها وبين الكثير من المعتقدات المنتشرة في أوروبا، ويعتقد أن قنديشة تعني الأميرة”.

ولا تحمل عيشة القنديشة صورة الجمال فقط. ففي رواية مقابلة، يقال إنها امرأة عجوز شمطاء وقبيحة الشكل، ذات شعر منفوش ولها ذيل كلب وهدفها التفريق بين الأزواج.

لكن اعادة تداول قصتها وظهورها بسوس قد يفسر على ان كثيرون لازالو متأثرون بقصصها المرعبة وبقيت حكاياتها ملتصقة بالذاكرة الجماعية، في حين انه من الطريف ما تداول بعض الفايسبوكيون حول خلق الرواية من جديد قد تقف من ورائه عصابات تحاول تنفيذ سرقاتها للضيعات والمنازل والمتهم ” عيشة قنديشة”.
صوت سوس : بركة

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة