من مفاجآت انتخابان 4 شتنبر 2015

صوت سوس6 سبتمبر 2015
من مفاجآت انتخابان 4 شتنبر 2015

تأكدت التوقعات التي تنبأت بفوز حزب الأصالة والمعاصرة بالمرتبة الأولى في الانتخابات الجماعية والجهوية، بعد أن حصد أكبر عدد من المقاعد، فيما آلت الرتبة الأولى من حيث عدد الأصوات إلى حزب العدالة والتنمية، وتبوأ حزب الاستقلال المرتبة الثانية، وآلت الرتبة الثالثة إلى حزب العدالة والتنمية.
أهم ما ميز الانتخابات الجماعية والجهوية هو المد التصاعدي لعدد المشاركين في الانتخابات، والتي ارتفعت بنسبة طفيفة عن آخر انتخابات عامة وهي الانتخابات التشريعية الأخيرة، مما يؤكد تنامي ثقة المغاربة في نظامهم السياسي.
من بين المؤشرات التي ميزت انتخابات 04 شتنبر 2015، تراجع حدة الانتقادات الموجهة للسلطة، إضافة إلى تسجيل انخفاض الشكايات المتعلقة بخرق القانون الانتخابي واعتماد وسائل حديثة لأول مرة بشكل مكثف في الانتخابات الجماعية والجهوية.
وتعتبر الانتخابات الجماعية والجهوية، أول انتخابات محلية في إطار الدستور الجديد لفاتح يوليوز، وهي انتخابات جرت برهانات محلية وجهوية كبرى، بعد أن سجل الاقتصاد الوطني طفرة مهمة، وحسن المغرب سمعته ومكانته على الساحة الدولية.
انتخابات 04 شتنبر، التي منحت المقدمة لحزب الأصالة والمعاصرة، حبلت بعدة مفاجآت همت مشاركة الأحزاب والهيئات السياسية، لعل أبرزها، خسارة الاتحاد الاشتراكي لمكانته السياسية كحزب ظل يحتل المراتب الأولى منذ تأسيسه، والذي تأثر بأزماته الداخلية، فيما حافظ حزب الاستقلال على مكانته، رغم اندحار قياداته ورموزه، وفي مقدمتها الأمين العام للحزب حميد شباط الذي خسر رئاسة المجلس الجماعي، وياسمينة بادو، وبعض الأسماء الأخرى.
وسجلت الانتخابات الجماعية والجهوية ليوم 04 شتنبر، انحسار حزب الحركة الشعبية كحزب انتخابي، بعد خسارته لعدد من المقاعد، وهو ما ينطبق على حزب التجمع الوطني للأحرار، ليبقى حزب العدالة والتنمية المستفيد الأكبر من الانتخابات الحالية، خاصة أن المقاعد التي حصل عليها بالمدن الكبرى والتجمعات الحضرية ستمنحه فرصة تسيير أهم المدن والجماعات المحلية بالمغرب، وفي أحيان كثيرة دون حاجة للدخول في تحالفات كبيرة، وفي مناسبات أخرى بكلفة أقل.
اللافت في انتخابات الجمعة الأخيرة، هو نسبة الأصوات الملغاة والتي مازالت تشكل رقما هاما ضمن نسبة المصوتين، فيما يسجل استمرار عزوف الشباب عن التصويت قياسا إلى مشاركة الفئات العمرية الأكبر.
كما تميزت الانتخابات الأخيرة، بفتح المغرب مجال المراقبة أمام عدد من المنظمات الدولية والوطنية للسهر على شفافية ونزاهة الانتخابات.
ومن أهم ملامح الانتخابات الحالية، اعتماد النظام الجهوي ضمن نفس اللائحة، مما ينبئ بتنافس حاد بين المنتخبين لتسيير جهات المملكة.
ومن أهم سمات الانتخابات الحالية هو سقوط عدد من القلاع الانتخابية، وضمنها قلعة فاس، واحتمال خسارة فوزي بنعلال لرئاسة بلدية الهرهورة، واندحار ياسمينة بادو، وهزيمة ساجد، عمدة البيضاء السابق، إضافة إلى سقوط عدد من الأسماء التي هيمنت على تدبير الجماعات المحلية والمدن لعقود طويلة.
ويبقى الأهم من ذلك هو مرور هذه الانتخابات في أجواء جيدة قياسا إلى محطات سابقة.
كما أخرجت نتائج الانتخابات الحالية زعماء الأغلبية للتعبير عن رفضهم لنتائج الانتخابات وانتقادهم لطريقة تدبير هذه المحطة من طرف الحكومة، وقرارهم رفض التحالف مع حزب العدالة والتنمية في تشكيل مكاتب الجماعات المحلية.
صوت سوس

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)
    الاخبار العاجلة