http://sawtsouss.com/wp-content/uploads/2018/01/gold-star2.gif

ائتلاف بيئي يدق ناقوس الخطر حول مطارح النفايات بالمغرب

2018 09 21
2018 09 21
Array

صوت سوس : يوسف لخضر

قال الائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية والمستدامة إن مقاربة الجمع والدفن في مطارح النفايات غير الخاضعة للمراقبة لها نتائج سلبية على المستوى الاقتصادي والاجتماعي وآثار وخيمة على الصحة والبيئة؛ ما يحد من جاذبية الاستثمار.

وأضاف الائتلاف، في تقرير له بمناسبة اليوم العالمي للتنظيف، أن الأجيال القادمة بالمغرب ستواجه تحدياً كبيراً يتمثل في تدبير كميات النفايات المتزايدة بشكل مستمر، التي تؤثر أيضاً على التوازنات المالية للجماعات الترابية في المملكة.

وأشار الائتلاف، الذي يقود حملة على مواقع التواصل الاجتماعي بخصوص هذا الموضوع، إلى أن تنفيذ القانون رقم 28.00 المتعلق بتدبير النفايات منذ عام 2006 والبرنامج الوطني للنفايات المنزلية في سنة 2007 لم يحقق النتائج المتوقعة نظراً لعدم الأخذ بعين الاعتبار اختلافات المدن والقرى والأحياء، وغياب الإجراءات التربوية والتشريعية والضريبية والقضائية لتحميل المسؤولية أكثر للمعنيين بالأمر.

التقرير أورد حالة مطرح مديونة الخاص بمدينة الدار البيضاء، أكبر مطرح في المغرب، الذي يمثل تدبيراً تقليدياً لطمر النفايات ويسبب الإزعاج والضرر على البيئة وصحة الإنسان، حيث يتم إنتاج ما يقارب 1,4 مليون طن من النفايات المنزلية والمماثلة، بمعدل 3500 طن يومياً من طرف ما يقرب من 3,4 ملايين نسمة.

وموازاة مع إطلاق مجلس مدينة الدار البيضاء طلب إبداء اهتمام دولي لاختيار مدبر لهذا القطاع، دعا الائتلاف المغربي من أجل المناخ والتنمية المستدامة إلى ضرورة ضمان المعالجة والتثمين المادي والطاقي ثم الدفن لجميع النفايات في موقع لا تتعدى مساحته 35 هكتاراً.

ويتطلب الأمر أيضاً، بحسب الائتلاف، الرفع إلى أقصى ما يمكن، حتى حدود 85 في المائة، من معدل التثمين وتقليل كمية النفايات الموجهة للردم لتمديد عمر المطرح إلى أكثر من عشرين سنة على الأقل بهدف تقليل التأثيرات والإزعاج، لا سيما انبعاث الغازات الدفيئة.

وأبدى الائتلاف قلقه إزاء دفتر التحملات الخاص بتدبير الموقع، موردا أن خيار تشييد مصنع لحرق النفايات في مطرح مديونة الجديد ليس أفضل تقنية للتثمين الطاقي المستدام للنفايات، مشيرا إلى أن الحرق “حل خاطئ” بسبب التكلفة المالية العالية وانبعاث الغازات السامة المؤثرة بشكل خطير على الصحة العامة نظراً لوجود المعادن الثقيلة ضمن النفايات.

ونبه التقرير إلى أن خيار إحراق النفايات “سيكون ملوثاً ومصدرا للديوكسين، وهو غاز مسرطن، ولا يمكن أن يتوافق الأمر مع المعايير الدولية للأبخرة التي تنتجها المحارق”.

ولمواجهة هذه المعضلة، يرى المهتمون أن مجلس المدينة مطالب بأن يعتمد مقاربة شمولية قائمة على بناء الاقتصاد الدائري بتسريع تطوير الفرز من المنبع وإعادة التدوير والتثمين المادي؛ وذلك عبر استراتيجية مبتكرة على المستوى القانوني والتمويلي والجبائي والتربوي والتكنولوجي والقضائي.

ويستلزم الأمر، بحسب الائتلاف المغربي، تطوراً جديداً في تمثل المغاربة للنفايات واعتبارها مورداً يجب تثمينه في إطار قطاعات صناعية جديدة قادرة على خلق ثروات جديدة وفرص عمل لائقة وقارة على المستوى المحلي، عبر اعتماد عدة تقنيات تراعي الحفاظ على البيئة وعلى الموارد الطبيعية وصحة المواطنين والمال العام ولا ترهن المدن لعدة عقود في حل واحد أصبحت تتخلى عنه الدول المتقدمة.

ويرى الباحثون أن المغرب بحاجة إلى استراتيجية وطنية جديدة لتدبير النفايات تقوم على نهج تشاركي بين الجماعات الترابية والفاعلين الاقتصاديين والجمعيات والخبراء، وتحترم التسلسل الهرمي لسلسلة الفرز ثم وإعادة التدوير والتثمين، وترسي مبدأ المسؤولية الموسعة للمنتج.

المصدر - Array
صوت سوس