http://sawtsouss.com/wp-content/uploads/2018/01/gold-star2.gif

الإقبال على الولادات القيصرية ينتعش في المصحات المغربية

2018 05 27
2018 05 27
Array

صوت سوس : عبد الرحيم العسري

رغم أن المنظمة العالمية للصحة حذرت في وقت سابق من خطورة الولادات القيصرية (Césarienne) وانعكاساتها السلبية على صحة الأم والطفل، إلا أن أرقاما رسمية كشفت لجوء مغربيات إلى هذا النوع من الولادات بشكل غير مسبوق؛ إذ بلغ المعدل الوطني نسبة 59 في المائة سنة 2016، مقارنة بـ 49 في المائة في 2011، و35 في المائة عام 2006؛ وهو ما يعكس انتعاش تجارة العمليات القيصرية داخل المصحات الخصوصية.

هذا الارتفاع دفع الصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS) إلى دق ناقوس الخطر حول أرقام العمليات القيصرية التي وصفها بـ”المُفزعة”، مشيرا إلى أن المغرب تجاوز بكثير المعدل الطبيعي الذي تُحدده الصحة العالمية في 20 بالمائة.

وقبل شهور، دعت منظمة الصحة العالمية إلى منح النساء وقتاً أطول للمخاض والحد من التدخل الجراحي، فضلا عن إشراكهن بدرجة أكبر في عملية اتخاذ القرار. ومن بين 26 توصية جديدة، رفضت المنظمة المقياس التقليدي الذي تعتمده المستشفيات في أنحاء العالم وهو اتساع عنق الرحم بمعدل سنتيمتر واحد في الساعة، قائلة إن ذلك “غير واقعي” ويؤدي في الغالب إلى اللجوء إلى الجراحات القيصرية بشكل مُفرط.

وأشار خبراء الصحة إلى أنه من الممكن إجراء 15 عملية قيصرية في الوقت الذي تتطلبه عملية طبيعية واحدة، مما يدفع الطبيب في بعض الأحيان إلى اختصار الوقت وتحقيق ربح أكبر.

ووفقا للمعطيات الصادرة عن “CNOPS”، فإن المغرب يتصدر دولاً كثيرة في العلميات القيصرية؛ ففي عام 2008، سجل المعدل الوطني 38 في المائة، بينما بلغ هذا المعدل في أوروبا نسبة 23 في المائة، و35.6 في المائة في المناطق الأمريكية، و24.1 في منطقة غرب المحيط الهادي، وفقط 3.8 في المائة بإفريقيا، و8.8 بجنوب شرق آسيا.

ولفتت المصادر ذاتها إلى أن حالات الولادات القيصرية المسجلة بلغت سنة 2016 ما مجموعة 30.492 حالة، مقابل 23.481 في عام 2006. ويتراوح عمر النساء اللواتي يخضعن لهذه العلميات ما بين 20 و35 سنة.

وسجل التقرير أن نسبة اللجوء إلى العمليات القيصرية تصل في القطاع العام إلى 23 في المائة، بينما تقفز في القطاع الخاص إلى 65 في المائة، وهو رقم يتجاوز بكثير النسبة التي حددتها منظمة الصحة العالمية.

وتصدرت الرباط والدار البيضاء وفاس وأكادير والصويرة المدن المغربية في الولادات القيصرية سنة 2016، بنسبة تتراوح بين 80 و95 في المائة، في وقت يبلغ فيه المعدل الوطني نسبة 59 في المائة.

وذكر التقرير الصادر ضمن العدد الثالث من مجلة الصندوق الوطني لمنظمة الاحتياط الاجتماعي أن كلفة العلميات القيصرية بلغت 126 مليون درهم سنة 2016، مقابل 13 مليون درهم سنة 2006، أي بارتفاع بلغ 8.6 مرات.

ويرى خبراء الصحة أن إقبال النساء على العلميات القيصرية يرجع إلى ضعف الثقافة الطبية لدى بعض السيدات وأزواجهن، الذين يفضلون الولادة القيصرية كاختيارٍ “سهلٍ وسريعٍ” دون الوعي التام بأضرارها، مثل التأثير السلبي على لبن الأم.

المصدر - Array
صوت سوس