http://sawtsouss.com/wp-content/uploads/2018/01/gold-star2.gif

المغرب ينفي تعرض عاملات للتمييز بحقول الفراولة في إسبانيا

2018 05 20
2018 05 20
Array

صوت سوس : عبد السلام الشامخ

رداً على ما أثير، مؤخراً، حول تعرض عاملات مغربيات يشتغلن بمقاولات الفواكه الحمراء الإسبانية لمعاملات غير إنسانية، بسبب انتشار ظاهرة التمييز، وظروف السكن غير اللائق، وعدم مراقبة أجواء العمل، كشفت وزارة الشغل والإدماج المهني أنه “لم تتم معاينة أي حالة تتعلق بالتجاوزات والمضايقات المثارة”.

وعلى إثر زيارة ميدانية قام بها وفد مشترك مغربي-إسباني، يتكون من ممثلين عن وزارة الشغل والإدماج المهني والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، لإقليم هويلفا الإسباني، يومي 10 و11 من الشهر الجاري، “قصد معاينة أوضاع العاملات المغربيات بالضيعات الفلاحية الإسبانية، أوضحت وزارة الشغل أنه “لم تتم معاينة أي حالة معينة من خلال التواصل مع العاملات المغربيات، أو فيما يخص زميلاتهن في ضيعات أخرى”، مشيرة إلى أنه “لم يتم تسجيل أي شكاية لدى السلطات الإسبانية”.

وتشتغل في حقول فواكه الحمراء الإسبانية المئات من العاملات المغربيات، اللواتي يضطررن إلى ترك بلدهن بحثاً عن شغل يضمن لهن أجراً قاراً. وتشترط الجهات المُشغلة في إسبانيا أن تكون العاملة المغربية “فلاحة لديها تجربة مهنية في جني الفواكه الحمراء، ولديها القدرة البدنية على ممارسة هذا العمل، كما يتعين أن تكون متزوجة ولديها أطفال”.

وكانت قد طفت على السطح، في الأسابيع القليلة الماضية، العديد من القُصاصات الصحافية التي تتحدث عن تعرض بعض العاملات المغربيات لمضايقات في الحقول التي يشتغلن بها، وهو ما دفع وزير الشغل، محمد يتيم، إلى إيفاد لجنة خاصة إلى إسبانيا للوقوف على حقيقة هذه التجاوزات.

وفي هذا السياق، أبرزت وزارة الشغل أن “المعاينات التي همت ظروف العمل أظهرت أن عقد العمل المبرم بين الطرفين يتطابق والقوانين الوطنية المعتمدة، والاتفاقية الجماعية الموقعة بين الحكومة ومهنيي قطاع الفراولة، التي عمدت بعض الشركات إلى ترجمتها إلى اللغة العربية، معززة بميثاق الأخلاقيات”، مضيفة أن “ساعات العمل تصل إلى 39 ساعة أسبوعيا، على ألا تتجاوز الساعات الإضافية 9 ساعات، ليصل السقف الأقصى إلى 48 ساعة أسبوعيا”.

وفيما يخص السكن، يضيف المصدر ذاته، فإن الشركات المشغلة التي تستقطب يدا عاملة أجنبية ملزمة باحترام دفتر التحملات المحدد من قبل السلطات الإسبانية، مشيرا إلى أن السلطات الإسبانية ستقدم دعما ماليا لجمعيات المجتمع المدني قصد زيارة ومعاينة محلات الإقامة وأماكن العمل، وإعداد تقارير بهذا الخصوص، على أن تقوم مفتشية الشغل بزيارات ميدانية طبقا لقانون الشغل الإسباني.

وكانت السلطات الإسبانية قد أصدرت، خلال سنة 2018، تراخيص العمل لحوالي 15 ألفا و134 عاملة، وهو رقم لم يسبق تحقيقه منذ دخول الاتفاق الثنائي المبرم بين البلدين في مجال اليد العاملة حيز التطبيق بتاريخ 25 يوليوز 2001.

وفي هذا الإطار، كشف عبد الإله الخضري، رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، أن “السلطات الإسبانية تسعى إلى تحسين صورتها، والتصدي للانتهاكات التي تم التطرق إليها”. “كما عملت، يضيف الحقوقي ذاته، على تيسير حملات تفتيش تلك الضيعات ومحاورة العاملات حول أوضاعهن، وأكثر من ذلك سعت إلى استضافة مسؤولين مغاربة للوقوف على أوضاعهن عن كثب”.

ويرفض الخضري مبررات وزارة الشغل والإدماج المهني، إذ يقول: “إنها تهمها هي، ولا علم لنا بخصوص كيفية قيامها بإجراءات الافتحاص لمعرفة وضعية العاملات هناك”، مشيراً إلى أن “العديد من التجاوزات تحصل للعمال هنا في بعض الشركات ولا تقوم بأي مراقبة في الموضوع، فبالأحرى الحديث عن تجاوزات ما وراء البحار، وأكثر من ذلك هناك تجاوزات لا تستطيع العاملات أنفسهن إدراكها، خصوصا التجاوزات ذات الطبيعة القانونية والاجتماعية”.

وتابع: “السلطات الإسبانية تأخذ المواقف الحقوقية، سواء المحلية أو المغربية والدولية، على محمل الجد، وتحاول إبعاد شبهة استغلال أو انتهاك حقوق العاملات المغربيات في حقول الفراولة”.

وختم الفاعل الحقوقي تصريحه بالقول إن “التنسيق بين السلطات المغربية والإسبانية قد يكون له أثر إيجابي إذا أخذ على عاتقه دراسة مختلف الجوانب، التي من شأنها ضمان ظروف عمل آمنة ومستقرة، وإحداث مؤسسة مشتركة، مثلا، تعمل على معالجة التظلمات الصادرة عن العاملات، لكن الإيجابي أكثر في الظروف الراهنة هو أن السلطات الإسبانية تتعاطى مع دور المجتمع المدني بإيجابية”.

المصدر - Array
صوت سوس