http://sawtsouss.com/wp-content/uploads/2018/01/gold-star2.gif

بين الحمداوية وسلمى رشيد .. أغنية شعبية تعمّق “صراع الأجيال”

2018 03 06
2018 03 06
Array

صوت سوس : فاطمة الزهراء جبور

في الوقت الذي تُواصل فيه أغنية “آش جايدير” لسلمى رشيد نجاحها بتحقيق أعلى نسب المُتابعة، يَتواصل معها الجدل حول أصولها بعد خروج الفنانة المغربية الحاجة الحمداوية بتصريح تُؤكِدُ فيه أنّ المغنية الشابة لم تقم باستشارتها قبل إعادة تأديتها.

وعبّرت الحمداوية عن غضبها من الفنانة رشيد، وقالت في اتصال هاتفي بالجريدة : “لستُ ضدّ إعادة جيل الشباب لأغاني التراث المغربي؛ ولكن كان من الواجب على سلمى استشارة صاحبة الأغنية، لتفادي أي مشكل من شأنه التأثير سلباً عن علاقة الجيلين”.

ونفت الفنّانة الشعبية اتهام سلمى رشيد بـ”السرقة”، وتابعت: “كنت أنتظر اتصالاً من طرفها، لتخبرني باستعانتها ببعض كلمات الأغنية الشعبية، وانتظرت اتصالها طويلاً؛ لكنّها لم تتصل، وبالرغم من ذلك أتمنى لها التوفيق”.

نسيم حدّاد، الباحث في التراث الغنائي الشعبي المغربي، علّق على هذا الجدل بالقول: “اسم هذه الأغنية ارتبط باسم إحدى أيقونات الغناء الشعبي المغربي الفنانة الحاجة الحمداوية، والتي اشتهرت بأدائها لهذه الأغنية ولكن ليست بمالكة الأغنية!!”.

وأوضح الباحث في التراث الغنائي الشعبي المغربي أن الفنانة حادة أوعكي قد غنت أغنية “آش جا يدير” وهي التي اشتهرت بغزارة ما قدمت من الأغاني الموسمية، مسترسلاً قوله: “للأمانة العلمية، فإن وراء عدد كبير من الأغاني الموسمية فنانا اسمه مولاي التهامي، الذي أبدع معظم ما سمعناه؛ غير أن تلك الأغاني نسبت بطريقة أو بأخرى إلى المؤدي”.

وخلص حدّاد إلى أنّ اقتباس سلمى رشيد لـ”أش جا يدير” لا غبار عليه، كما أن اللحن قد أصبح ملكية شائعة وجماعية بالتقادم، وبذلك فهو ملك للمغاربة، مشدداً على “ضرورة تسجيل الأعمال الفنية في ملكية أصحابها إذا وجدوا واحترام هذه الملكية آنذاك وإلا فقد نغدو بموروث شعبي وتراث جماعي يمَلَّك ويحرَّز بحجة نسب المشاهدة”.

وفي سياق متصل، أورد المتحدث نفسه أنّ الأغنية الشبابية تعدّ من الأنماط الغنائية الأكثر رواجاً وانتشاراً من بين الممارسات الفنية داخل المجتمع المغربي حالياً، وهذا بحكم استفادتها من التطور في وسائل البث والعرض وكذا ارتباطها الوثيق بالحقبة والجيل الحالي.

ومن بين الخاصيات التي تعرف بها موسيقى الشباب، يبرز الباحث المغربي “غياب الاستمرارية (10 سنوات على الأكثر)، والتحول الدائم في النسق والنظم التركيبية لهذا النمط الموسيقي في ظل محاولة ضمان استمرارية أكبر، لهذا نرى أن اتجاه ممارسي الغناء الشبابي في بحث وتطوير دائمين بهدف إرضاء الذوق الفني المتغير.

واعتبر أن “ما تعرفه الموسيقى الشبابية الحالية بدأت تعيش مرحلة المطالبة بالتغيير من أجل ضمان الاستمرارية ولو لسنوات قليلة”، معتبراً أن النبش في التراث والاقتباس منه يعد من بين الآليات التي يرى ممارس الغناء الشبابي نفسه أمامها سبيلا وكأنه رجوع إلى الأصل وتصالح مع الذات.

المصدر - Array
صوت سوس