http://sawtsouss.com/wp-content/uploads/2018/01/gold-star2.gif

“ترانسبارانسي” تضع المغرب بين الدول التي تعاني “الرشوة المزمنة”

2018 02 22
2018 02 22
Array

صوت سوس : محمد الراجي

لم يتغيّر كثيرا تصنيف المغرب في مؤشر ملامسة الرشوة الذي تصدره منظمة “ترانسبارانسي” الدولية كل سنة، إذ مازالت المملكة تصنّف ضمن خانة الدول التي تعاني من “الرشوة المزمنة”، حسب وصف عز الدين أقصبي، عضو منظمة الشفافية في المغرب.

واحتلّ المغرب الرتبة 81 في مؤشر ملامسة الرشوة الجديد، وجاء تقريبا في منتصف الترتيب، إذ يشمل المؤشر 180 دولة، ونال 40 نقطة على مائة؛ وتُحتسب هذه النقطة على أساس أن الدول التي تتفشى فيها الرشوة تحصل على نقطة دنيا، بينما تحصل الدول التي تنخفض فيها نسبة الرشوة على نقطة عالية.

ويستند مؤشر “ترانسبارانسي” السنوي الذي قُدم في الرباط، موازاة مع تقديمه في 180 دولة التي شملها، على سَبْع دراسات تُنجز في كل بلد لقياس مستوى تفشي الرشوة من طرف خبراء مختصين، ويستهدف بالأساس القطاع العام والإدارة والمرافق التي تقدم خدمات عمومية للمواطنين.

واعتبر عز الدين أقصبي، عضو “ترانسبارانسي” المغرب، أنّ الرتبة التي صنّفت فيها المملكة تضعها في خانة البلدان “ذات الرشوة المزمنة”، معرّفا هذا النوع من الرشوة بكونها “توجد في جميع القطاعات والمؤسسات العمومية وليست معزولة”.

وصُنف المغرب في رتبة أسوأ من رتبة بعض دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، إذ جاء خلف تونس المصنفة في الرتبة 74، وعُمان والأردن وقطر والمملكة السعودية. وصُنفت دولة الإمارات كأفضل دول “منطقة MENA” من حيث انخفاض مستوى الرشوة، في حين تذيّلت القائمةَ كل من السودان واليمن وسوريا وجنوب السودان.

واعتبر عز الدين أقصبي أنّ الحلّ لخروج المغرب من خانة الدول ذات “الرشوة المزمنة” يوجد بيد المسؤولين أصحاب القرار، قائلا: “المغرب تمكّن من تحسين وضعيته في مؤشر ملامسة الرشوة، ولكن بشكل طفيف جدا وغير ملموس، وللخروج من هذه الوضعية يجب أن تكون هناك إرادة سياسية حقيقية”.

وكانت الحكومة وضعت إستراتيجية وطنية لمكافحة الفساد قبل نحو عامين، لكنّها لم تثمر إلى حدّ الآن أي نتائج، بسبب عدم تفعيلها، حسب أقصبي، الذي أوضح أن قانون الحق في الوصول إلى المعلومة يعيق بدوره التقدم في هذا المجال؛ “لأنه قانون فعّل جميع الصعوبات للحيلولة دون الوصول إلى المعلومة”، على حد تعبيره.

وانتقد أقصبي بشدّة قانون الحق في الوصول إلى المعلومة، قائلا: “يريدون من المغاربة ألا يساهموا في فضح الفساد، فأخرجوا قانونا كهذا الذي لدينا الآن، ولذلك من الطبيعي ألا يحدث تغيير جذري على مستوى مكافحة الرشوة، لأن الدول التي تستفحل فيها هذه الآفة هي التي تضيّق على الصحافيين وعلى المجتمع المدني وهذا ما يحصل في المغرب”.

من جهته قال فؤاد عبد المومني، رئيس “ترانسبارانسي” المغرب المنتهية ولايته، إن تحسين وضعية المغرب في مؤشر ملامسة الرشوة “يتوقف على مدى استعداد الدولة لمكافحة الفساد”، مضيفا أن المغرب “يوجد في تنازع مع تقييم هذه المؤشرات. فقد اعتمدها كأساس لإستراتيجيته الوطنية لمكافحة الفساد، وهذا يعني أنه يقبل بنتائجها، ومن جهة ثانية نسمع مسؤولين يقولون إن هذه المؤشرات غير علمية”.

المصدر - Array
صوت سوس