http://sawtsouss.com/wp-content/uploads/2018/01/gold-star2.gif

سوق السمك في أكادير .. “المنزلة” تضعف الطلب والأسعار تتقلب

2018 02 11
2018 02 11
Array

صوت سوس : ميمون أم العيد

هناك مَثَلٌ شعبيٌّ قديمٌ يقول: “مَا يَاكْلْ الحُوتْ في اللْيَالِي غِير الذُو مَالِي”، وهو تعبير يلخص قلة عرض الأسماك في الأسواق المغربية قديما في فترات البرد القارس، وغلاء أثمنتها التي لا تتاح سوى للأغنياء؛ ذلك أن برودة الأحوال الجوية تدفع الأسماك إلى الأعماق بحثا عن المياه الدافئة، وهو ما يجعل الصيادين الذين يتحدون سوء الأحوال الجوية يعودون في الغالب بكميات قليلة.

ليس الأمر بتلك السوداوية في المرحلة الراهنة، فالأسماك المختلفة متاحة حسب القدرة الشرائية، وإن ارتفعت أثمنة بعضها قليلا، إلا أن سوء الأحوال الجوية لا يزال يلقي بظلاله على أسواق السمك في المملكة، لا سيما في سوق السمك “المسيرة “بمدينة أكادير.

“السردين” و”الشرن” و”لونشوبا” تبقى متاحة كثيرا للفقراء وذوي الدخل المنخفض، أما الأسماك غالية الثمن فهي تكون بعيدة عن متناولهم طول السنة، وليس فقط عندما تسوء الأحوال الجوية.

خلال زيارة الجريدة للسوق المذكور وقفت على وفرة العرض، إلا أن الطلب كان قليلا جدا، بالرغم من تنوع الأسماك وجودتها، وإصرار تجار السمك على أن الأثمنة في المتناول مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، حيث ارتفعت الأثمان.

يفتح سوق السمك المسيرة أبوابه منذ الساعة التاسعة صباحا حتى السادسة مساءً، ويتيح للزبناء أنواعا كثيرة وطرية من الأسماك، يصل عددها بحسب التجار إلى ما يزيد عن 80 نوعا. ويعرف حركة دؤوبة طوال أيام الأسبوع، باستثناء مساء الأحد.

ويعرض فيه ما يزيد عن 45 تاجرا أنواع مختلفة من الأسماك، فيما يشتغل عدد لا بأس به من الشبان في تنظيف الأسماك وتقطيعها للزبائن الذين يرغبون في ذلك، إلى جانب عدد لا بأس به من الباعة الصغار الذين يعرضون في باب السوق مجموعة من المنتجات التي ترتبط بأطباق السمك، من فلفل ومعدنوس وحامض وتوابل وغير ذلك.

لكل فئة سمكها

تتراوح الأثمان الموجودة في هذا السوق بين 10 دراهم للكيلوغرام الواحد (السردين) إلى 300 درهم للكيلوغرام الواحد (لانڭوستين)؛ وهو “ثمن زهيد مقارنة برأس السنة مثلا، حيث يصل الثمن إلى 500 و600 درهم”، حسب التجار.

إن الأنواع التي تستهلك بكثرة من لدن ذوي الدخل الضعيف، هي التي تباع بكثرة في السوق، وإن كان لكل سلعة زبونها، إلا أن أسماك الفقراء في الغالب هي السردين الذي استقر ثمنه في دراهم، فيما يرتفع أحيانا إلى 13 وقد يصل 20 درهما، والشرن (chinchard) ثمنه 15 درهما، والسمطة (sabre argenté) ، الميرنة ( Muréne) وثمنهما 40 درهما، وهناك نوع آخر من الميرنة بثمن 70 درهما للكيلوغرام الواحد.

وتبدأ أثمنة أنواع أخرى من 60 و70 درهما للكيلوغرام الواحد، مثل الروجي rouget، والسامبيير simpiere، لالوت la loute، والصول Sole . أما الكلمار Calmar فثمنه 130 درهما للكيلوغرام، والدورا 130 درهما للكيلوغرام، والباجو 120 درهما للكيلوغرام، فيما وصل ثمن الكروڤيت 250 درهما للكيلوغرام، ولانكوستين كبير 300 درهم للكيلوغرام، و250 درهما لانكوستين حجم متوسط.

أسواق عشوائية

“لقد تحسن هذا السوق كثيرا، نظيف وجيد مقارنة ببدايته، لكن مشكلتنا في غياب إشهار له، ليعرف الناس بتواجده هنا، نحتاج علامات تشوير كثيرة في المدينة لإشهاره، ليعرفه السياح والمقيمون هنا”، يقول إبراهيم تورزاني، تاجر سمك بهذا السوق.

ويضيف: “هذا السوق في الأصل لجمع الباعة المتجولين الذين كانوا يبيعون السمك في الشارع، تم جمعنا هنا لنتمكن من عرض سلعتنا في ظروف جيدة ونظيفة، لكن لا يزال إلى حد الساعة بيع عشوائي للسمك خارج السوق لا نحسد أحدا في رزقه، لكن الغرض الذي تم جمعنا بسببه هنا لم يتحقق”.

الأمر نفسه يؤكده حسن العامل، وهو ينتمي إلى جمعية “الاتفاق” التي تعنى بتجار السمك في هذا السوق، إذ يقول إن “تجميع التجار المتجولين في هذا السوق لم يقض على تلك الأسواق الصغيرة التي توجد بجانب كل مسجد وكل زقاق، والسمك لا يزال يعرض في الشمس. ولا أقصد بذلك الأشخاص الذين يجوبون الشوارع والأحياء بدراجتهم، فلهم الحق في ذلك، لكن الذين يعرضون السمك قرب المساجد والكثير من الأماكن”.

ثم يزيد المتحدث نفسه: “الناس يعتقدون بأن الأثمنة غالية في هذا السوق، في حين أننا نبيع بالثمن نفسه الذي يبيع به التجار الذين يعرضون بشكل عشوائي.. والفرق هو أننا في مكان نظيف ونقي، والسلع لا تتعرض للشمس والرياح والأوساخ”.

وبخصوص تأثير هذه التقلبات الجوية، يورد حسن العامل أن الزبائن يقلون في هذه الفترة، وتبقى السلع معروضة إلى أن يتم التخلص من بعضها؛ فبالرغم من أن هناك اختلافا في الثمن الذي نقتني به نحن صناديق السمك، إلا أن الزبائن يقلون، ونحن نتحدث معا منذ مدة ولم يأت أي زبون”، يعلق العامل ساخرا.

المصدر - Array
صوت سوس