تقرير يرصد تدني الأمازيغية وارتفاع الدين في الإصدارات المغربية

2018 02 09
2018 02 09
Array

صوت سوس : طارق بنهدا

رصد التقرير السنوي عن “وضعية النشر والكتاب” بالمغرب، الذي أصدرته مؤسسة الملك عبد العزيز آل سعود للدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية، للموسم 2016/2017، تباطؤ الإنتاج باللغة الأمازيغية، مقابل ارتفاع الإصدارات باللغة العربية، والتوجه الملحوظ في الإنتاج المحلي للكتب الدينية.

التقرير الذي يهم مجالات “الأدب والعلوم الإنسانية والاجتماعية” أورد أن حصيلة النشر المغربي بلغت خلال الفترة السنوية المنصرمة ما قدره 3833 وثيقة، بزيادة نسبتها 16% مقارنة مع سابقتها، مشيرا إلى أنه ومنذ فبراير 2015 عرف النشر المغربي وتيرة نمو متصاعدة، “وشكلت المنشورات العربية القسم الأكبر منه بنسبة 76.91%”.

وقالت مؤسسة الملك عبد العزيز آل سعود للدراسات الإسلامية والعلوم الإنسانية، التي فتحت أبوابها في يوليوز سنة 1985، إن مسلسل تعريب قطاع النشر المغربي يتواصل ويكرس بوضوح، مسجلة أن اللغة العربية حاضرة بنسبة 80.82%، متبوعة بالفرنسية بـ16.02% (427 عنوانا)، ثم الأمازيغية 1.95% (لم تتجاوز 66 عنوانا)، فالإنجليزية 0.7% والإسبانية 0.51%.

ولاحظ التقرير أن تعريب قطاع الثقافة والنشر بالمغرب “ترسخ بشكل واضح”، موضحا أن الجانب الآخر لهذا الحضور المتنامي للغة الضاد يظهر في “تراجع المنشورات المغربية باللغة الفرنسية بالمقارنة مع قوة حضورها خلال العقود الثلاثة التي أعقبت الاستقلال”، مضيفا أن اللغة العربية “تشهد حضورا متزايدا ومطردا في حقل النشر بالمغرب منذ أواسط الثمانينيات من القرن العشرين”.

ويرى التقرير أن هذا الواقع توجه لم يفتأ يرسخ بفعل “اتساع قاعدة المتعلمين وتزايد أعداد طلبة الجامعات في التخصصات الأدبية والاجتماعية والإنسانية التي خضع تدريسها للتعريب في أواسط السبعينيات”.

وبخصوص الأمازيغية، تعرف المنشورات نموا متباطئا، وفق الوثيقة ذاتها، حيث لم يصدر منها خلال 2016/2017 سوى 66 كتابا بنسبة 2.25% من مجموع النشر المغربي. ويعتبر الإبداع الأدبي المجال المستقطب للكتابة الأمازيغية بـ61 عنوانا، من حصيلة الإنتاج الأمازيغي، موزعة على الدواوين الشعرية (28 عنوانا)، والمجموعات القصصية بـ19 عنوانا، بجانب روايات ونصوص مسرحية ومنوعات أدبية.

ولاحظ التقرير أن الكتابة الأدبية الأمازيغية الحديثة تتميز باستخدام مختلف الصيغ المحلية للأمازيغية، بحيث تهيمن “تاشلحيت” على مجمل الإنتاج المنشور بـ41 عنوانا، تليها “تريفيت” بـ14 عنوانا، ثم لهجة تمازيغت بـ4 عناوين، إضافة إلى عناوين بلهجات مختلطة.

وحول نشر الكتاب الديني بالمغرب، قال التقرير إن المغرب كان إلى حدود نهاية القرن المنصرم “يعتمد بالأساس على استيراد الكتاب الديني من المشرق العربي، خاصة من لبنان ومصر، حيث تتواجد كبريات دور النشر المتخصصة في التراث الديني الإسلامي”، وزاد: “عرف هذا المجال منعطفا أساسيا حين تحول نشر الكتاب الديني إلى رهان سياسي وثقافي وإيديولوجي لمواجهة تداعيات صعود القوى الاجتماعية والسياسية ذات الحساسية الدينية، وتنامي تهديد التشدد الديني”.

إثر ذلك، توقف التقرير عند النمو المتسارع للنشر المحلي للكتب الدينية والدراسات الإسلامية، إذ بلغ عدد الكتب المنشورة في هذا المجال المعرفي خلال الموسم الماضي 271 كتابا دينيا، تتوزع حسب عدة محاور من بينها، الفقه (الفقه المالكي والنوازل الفقهية بالمغرب) والتصوف والدراسات القرآنية والسيرة النبوية والدراسات الحديثية، ودراسات حول إشكاليات الحياة الحديثة من منظور إسلامي.

المصدر - Array
صوت سوس