http://sawtsouss.com/wp-content/uploads/2018/01/gold-star2.gif

وفاة حامل وجنينها تسائل “تردي” الأوضاع الصحية في إقليم زاكورة

2018 01 21
2018 01 21
Array

صوت سوس : محمد آيت حساين

ذكرت مصادر حقوقية أن سيدة حاملا، تنحدر من حي أمزرو بمدينة زاكورة، توفيت أمس السبت، قبل وصولها إلى المستشفى الجامعي بمراكش، إثر إصابتها بنزيف حاد بعد ولادة طبيعية بالمستشفى الإقليمي لزاكورة، وارتفاع ضغطها الدموي، مشيرة إلى أن الوليد الذي أنجبته ولد ميتا.

وقالت المصادر ذاتها إن تلك السيدة، البالغة من 33 سنة، ولجت قسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي لزاكورة لإجراء الفحوصات الطبية الخاصة بتتبع الحمل الذي كان في شهره الثامن، قبل أن تتدهور حالتها الصحية، بسبب مخاض الولادة، الذي فاجأها وصاحبه ارتفاع كبير في الضغط الدموي ونزيف حاد.

وذكرت المصادر ذاتها، في اتصال هاتفي بالجريدة 0، أن الحامل، وبعد تدهور حالتها الصحية، تم نقلها في سيارة إسعاف مباشرة إلى المستشفى الجامعي محمد السادس بمراكش، من أجل إخضاعها للعلاجات الضرورية، نظرا إلى غياب مصلحة الإنعاش والتخدير بالمستشفى الإقليمي لزاكورة، مما ساهم بشكل كبير في وفاتها.

واتهمت ذات المصادر وزارة الصحة بالاستهتار بحياة ساكنة إقليم زاكورة، محملة إياها مسؤولية وفاة تلك السيدة ووليدها، نظرا إلى عدم توفير التجهيزات الطبية الضرورية بالمرفق الصحي لزاكورة.

داود آيت المكاوي، وهو فاعل حقوقي نشيط بإقليم زاكورة، وجه أصابع الاتهام إلى وزارة الصحة والمديرية الجهوية للصحة بالرشيدية بشأن التدهور الخطير التي يعرفه قطاع الصحة بإقليم زاكورة، مشيرا إلى أنه “بالإضافة إلى الخصاص في الأطر الطبية، تم تسجيل خصاص مهول في التجهيزات وبعض التخصصات، منها الإنعاش والتخدير، مما يضاعف معاناة المرضى”. وأضاف أن “المنطقة تحتاج إلى ثورة حقيقية في هذا القطاع ليشعر المواطن بأن حياته في أمان”.

وقال الحقوقي ذاته، في اتصال هاتفي بالجريدة ، إن “الوضع السيئ للقطاع الصحي يساهم، بشكل أو بآخر، في تفاقم حالة المرضى، الذين يتوافدون على المستشفى الإقليمي لزاكورة، وبعض المراكز الصحية”، مطالبا بضرورة “تدخل الوزارة الوصية لتجهيز المستشفى بجميع التجهيزات الطبية، وبناء مصلحتي الإنعاش والتخدير لإنقاذ حياة المواطنين، وعدم الاكتفاء بتشييد بنايات بملايين الدراهم، تصبح مع مرور الوقت مهجورة”.

وحول الأخبار، التي تم ترويجها عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول كون المستشفى الإقليمي سيدي حساين بناصر بورزازات رفض استقبال تلك الحامل، أكد خالد السلمي، المندوب الإقليمي للصحة بورزازات، أن تلك السيدة لم تلج نهائيا المستشفى المذكور، مشيرا إلى أن الخبر المتداول مجرد إشاعة لا أساس لها من الصحة، ومجرد خبر لتضليل الرأي العام.

في المقابل، أكد محمد الغفيري، المندوب الإقليمي لوزارة الصحة بزاكورة، في اتصال بالجريدة، أن الحامل كانت تعاني قصورا حادا في الكبد، بالإضافة إلى ارتفاع في الضغط الدموي، مشيرا إلى أن “فريقا طبيا متخصصا واكب حالة تلك الحامل أثناء تواجدها بالمستشفى الإقليمي إلى حين وضعها مولودها الذي ازداد ميتا”.

وأضاف أن “إدارة المستشفى الإقليمي، وبعد تدهور حالتها الصحية، اتصلت بإدارة المستشفى الجامعي محمد السادس بمراكش قصد استقبالها وإخضاعها للعلاجات الضرورية”.

وتابع المسؤول الإقليمي لوزارة الصحة أن المندوبية الإقليمية قامت بتجهيز سيارة إسعاف لنقل الأم، تحت العناية الطبية، بعد أن تعذر نقلها عبر مروحية طبية ليلا، إلا أنها فارقت الحياة قبل دخولها المستشفى الجامعي بمراكش، مشيرا إلى “أن نسبة كبيرة من النساء الحوامل، خصوصا منهن المصابات بالقصور الكبدي الحاد، يفارقن الحياة حينما يفاجئهن المخاض.

المصدر - Array
صوت سوس