قصر العدالة بانزكان : بناية في حاجة الى توسع وتجهيز وموارد بشرية إضافية

2018 01 10
2018 01 10
Array

صوت سوس

تعد عمالة انزكان ايت ملول من بين العمالات الأكثر كثافة سكانيا بل ان نسبة النمو الديموغرافي في احدي جماعاتها تعد الأعلى افريقيا(جماعة القليعة) مما يفرض على المسؤولين على الشأن المحلي و ألخدماتي توفير البنيات والتجهيزات والمرافق الضرورية لخدمة هذه الساكنة المهمشة والمقصية من وسائل الحياة , فلا المؤسسات التربوية قادرة على مواكبة حاجيات المجتمع التربوي, ولا المرافق الصحية في مستوى خدمة المرضى والمعتلين . اما حاجيات الساكنة من الطرق والنقل والمرافق الرياضية والتجارية فاسأل أهالي هذه المنطقة ولن تجد لديهم غير التاسف و التأوه من الخصاصة والتهميش والإقصاء فماذا يمكن ان نقول عن شان العدل والعدالة ؟

إذا كانت المؤسسات التربوية تعاني خصاصا في الموارد والتجهيزات، و اذا كانت المراكز الصحية مشلولة وغير ناجعة لتقديم خدمات صحية , واذا كانت الجماعات المحلية تعيش خارج اهتمامات الساكنة المحلية فان ما يحز في النفس ان نرى مؤسسة مبجلة ومقدسة تعيش وضعا بئيسا….. إنها مؤسسة العدالة ؟؟؟ كل من يزور قصر العدالة بانزكان او المحكمة الابتدائية آو من يمر بجوار هذه البناية ألا ويستغرب كيف يتم التعامل مع هذا القطاع بهذا النوع من الاستخفاف واللامبالاة …..ان العدل هو أساس الملك والعدالة مفتاح التنمية والتقدم , والقضاء هو سلطة الحق ,,,فلا وجود لكيان آو امة إلا بفضل مؤسساتها القضائية .

ولا قيمة لدولة الا باحترام القوانين والمؤسسات مع الرقي بالعدل اما ترسيخ دولة الحق والقانون فهي ضمان لحقوق وحريات الأفراد والجماعات وتعزيز الاستقرار ولارجاع ثقة المواطنين والمواطنات بقضائهم وقضاتهم لا يجب اختزال القضاء في رفع الأجور وتحسين الو ضعية المادية ة او ترقية القضاة اوعزلهم و انما ينبغي ان يتم من خلال اصلاح جميع مكونات هذه المنظومة ومنها ظروف عمل القضاة وكل افرادالهيئة العاملة في جسم العدالة من كتاب وكتاب الضبط و موظفين ومحامين ورجال الأمن والقوات المساعدة ,,,,,كل هؤلاء يمثلون او يخدمون جهاز العدالة فماذا اعددنا لهم وكيف يعملون في تلك البناية التي تسمى قصر العدالة ؟ انها بناية تزيد من معاناة القضاة والمتقاضين وتعيق عملهم و حركيتهم بل تزيد من توترهم فهل يعقل ان يتناوب عدد من القضاة على مكتب او مكتبين وهي عبارة عن غرف صغيرة لا تسمح بالوقوف فبالأحرى بالعمل والتحري اوالانكباب على دراسة وتشريح الملفات والقضايا المعروضة على المحكمة . ان القاضي والموظف العدلي يعاني حتى في إيجاد مكان خاص لسيارته الخاصة في موقف السيارات الخاص ببناية المحكمة , أليس ذالك مساسا بهيبة رجال القضاء وموظفي العدالة حينما يتسابقون للحصول على مليمترات لركن سيارتهم بجوار قصر العدالة .؟ أين تعزيز كرامة أولئك الرجال الذين خولت لهم مؤسسات الدولة حماية حقوق الناس وهم لا يستطيعون أن يحصلوا على جزء من حقوقهم الوظيفية من مكاتب في مستوى هيئتهم وهيبتهم بل إن ما يثير الانتباه ان قضاة الرئاسة والنيابة العامة في هذه المحكمة يتداولون في في المئات بل الآلاف من الملفات القضائية وفي إقليمين ترابيين معروفين بكثافتهما السكانية وتنوع قضاياه من إجرام، وعنف ،ومخدرات ،وقضايا مدنية ،وتجارية، فهل يكفي أن نقول بان مدينة انزكان وحدها تعتبر اكبر قطب تجاري بالجهة الجنوبية ؟ وهل يكفي أن نقول بان ايت ملول وجماعات اشتوكة ايت باها تعدان من اهم مصدري المواد الفلاحية وطنيا ودوليا؟ وهل يكفي إن نقول بان جماعتي القليعة وايت عميرة تعرفان نموا ديموغرافيا قياسيا وما يستتبع ذالك من تبعات وقضايا ذات الطابع الاجتماعي ؟ وهل نستحضر جماعات أخرى كالدشيرة الجهادية بتكتلها البشري وتجزئتها الصناعية ؟ كل هذا يتطلب أن نتوفر على جهاز قضائي بموارد بشرية مؤهلة وكافية وبنايات عدلية وقضائية في مستوى كثافة هذا الإقليم وتعدد مشاكله وقضاياه مع توفير لوجستيك قادر على تسهيل الاتصال والتنقل بين ادارات المحاكم الأخرى عوض الاكتفاء اليوم بسيارة مصلحة واحدة يتيمة.

إن ما يجب الانتباه إليه أن هذه الفئة الكريمة من خدام الوطن وحماة العدل والعدالة يحتاجون إلى إن نوفر لهم كل الظروف والوسائل المريحة حتى يؤدوا رسالتهم النبيلة .

المصدر - Array
صوت سوس