اشتوكة : تجاوزات مالية و تحفظات علمية و سياسية قد تأجل انطلاق مشاريع برنامج التنمية  بالإقليم

2017 11 16
2017 12 08
Array

صوت سوس : سعد الدين بن سيهمو

علمت جريدة صوت سوس من مصادر مطلعة أن  وساطات حزبية  تدخلت  لدى الخزينة العامة  لاطلاق سراح الدفعة الأولى من  المستحقات المالية لمشروع التشخيصات القطاعية و إعداد برنامج التنمية،  أولى المشاريع الواردة في مخطط التنمية بإقليم اشتوكة أيت بها رغم ما شابه من الخروقات القانونية  و المالية .

هذا المشروع الذي نال صفقته أحد مكاتب الدراسات بأكادير و الذي كلف مبلغ 400 ألف درهم ، تم تشطيره إلى شطرين حتى تتجاوز الشركة  إجراءات الصفقة العمومية ،وتم تقديم التكلفة عبر ما يسمى Bon de commande الذي لا يخضع لمسطرة الصفقة،

إلا أن هذا الاجراء، حسب مصادر للجريدة ،  لم يكن الملاحظة الوحيدة للخزينة العامة التي رفضت في المرة الأولى صرف مبلغ الطلبية ، فحتى بعد تشطير مبلغ الصفقة ، تبين من خلال الوثائق المقدمة ، و التي تتوفر الجريدة على نسخ منها ، أن قواعد المنافسة لم يتم احترامها لأن مكتبا آخر قدم مبلغ 260 ألف درهم الذي يعتبر مبلغا تنافسيا ، مما يدل على أن الفائز بالصفقة استعان بمكتب دراسات صديق لتمرير الصفقة في إطار تبادل الأدوار في أقاليم أخرى وفق خطة أصبحت معروفة لدى بعض الشركات.

ذات المصادر أكدت لصوت سوس أن مكتب الدراسات المعد للبرنامج و الذي يملكه  عضو سابق ببلدية أكادير عن حزب الاتحاد الاشتراكي، قبل أن يلتحق بحزب الحمامة ، لم يسبق له أن اشتغل في هذا الميدان ، الشيء الذي فتح باب التساءل حول دور  انتماءه السياسي في شخص أحد نواب رئيس المجلس الإقليمي في  التغاضي عن الخروقات التي شابت عملية نيله للصفقة و صرف الشطر الأول البالغ  200 ألف درهم ، والتي تمت اليوم الأربعاء 16 نونبر، حسب ذات المصادر، مع العلم أن  مكتب الدراسات نفسه هو الحائز على صفقات برامج عمل المجلس الإقليمي و الجماعات التي يسيرها حزب الجرار  .

و كانت  مجموعة من الفعاليات المدنية و العلمية و السياسية أبدت تحفظات قال مهتمون أن من شأنها تأخير انطلاق مشاريع البرنامج التنموي بالإقليم إذا ما أخذت بعين الاعتبار .

مداخلة النائب البرلماني الحسين أزكاع  في اجتماع المجلس الإقليمي و التي تضمنها محضر المصادقة على مشروع برنامج التنمية بالإقليم  كانت أولى التحفظات حيث صرح أن البرنامج المعد لا يتضمن أراء و ملاحظات الخبراء للمشاكل المشخصة ، وأن التشخيص وحده لا يكفي في برنامج أريد منه أن يكون دليلا لتنمية الإقليم ، كما أن معد البرنامج اختلط عليه اختصاصات وزارة التجهيز و اختصاصات المجلس الإقليمي . ناهيك عن  تعويم البرنامج بمجموعة من المشاريع المرتقبة مع ذكر ميزانيات مبالغ فيها. ذات الاجتماع كان قد عرف انسحاب  رئيس جماعة انشادن بعدما تم رفض طلبه  التدخل لمناقشة البرنامج.

الفريق العلمي المشرف على المشروع  كانت له ملاحظات في ذات الاتجاه ، حيث سبق لأحد أعضائه و هي الأستادة زبيدة اشهبون أستاذة السوسيولوجيا ، التي أطرت كل اللقاءات النسائية التشاركية بالإقليم و الجماعات أن عبرت في تصريح  لأحد المنابر الإعلامية  أن عملية البحث الميداني التي سبقت اعداد البرنامج لم تخضع للمعايير العلمية المعتمدة في المقاربة التشاركية إذ لا تكفي عدد اللقاءات التي تم عقدها و ثلاث مائة استمارة  لتشخيص واقع ما يزيد عن 350 ألف من السكان .

جمعيات من  المجتمع المدني هي الأخرى عبرت عن امتعاضها من الإقصاء الذي طالها حيث تم الاقتصار على استدعاء جمعيات بعينها للمشاركة في عملية التشخيص، بشكل لا يمت بصلة لمبدأ المقاربة التشاركية للساكنة و المجتمع المدني الذي نص عليه دستور 2011 ، حيث أثارت ذات الفعاليات الجمعوية  مسألة عقد لقاءات تشاورية للتشخيص خاصة ببرنامج الإقليم و أخرى خاصة ببرامج عمل بعض الجماعات الترابية في نفس الأيام

ألا تكفي إذن  التجاوزات القانونية  و احتجاجات الفاعل المدني و السياسي و الأساتذة المكلفين بمتابعة المشروع و ملاحظات الفريق العلمي لفتح تحقيق في الموضوع؟

صوت سوس : سعد الدين بن سيهمو

المصدر - Array
صوت . سوس