تارودانت : مسؤولة مقربة من أخنوش “تتوسل” أعضاء المجلس الاقليمي وهذا السبب

2017 09 15
2017 09 15
Array

كشفت مصادر عليمة للجريدة ان مسؤولة قريبة من الوزير التجمعي اخنوش، قد ربطت عدة اتصالات مع عدد من اعضاء المجلس الاقليمي لتارودانت اللذين يشكلون الاغلبية، “تتوسلهم” من أجل المصادقة على فصول ميزانية 2018 .

واضافت مصادرنا، انه مهما ان المسؤولة التي تشتغل بمؤسسة عمومية ليست متحزبة، لكن تكون دائما حاضرة في مختلف الانشطة الحزبية لاخنوش، حاولت جاهدة مع الاعضاء المعارضين لطريقة تدبير رئيس المجلس الاقليمي لتارودانت التجمعي ” حميد البهجة” الفاقد للاهلية الانتخابية بحسب حكم صادر عن المحكمة الدستورية والذي افقده مقعده البرلماني لدائرة تارودانت الشمالية .

لكن مهما مجهودات ” المسؤولة” التي منحت المؤسسة التي تنتمي اليها قرابة مليار ك “دعم” ل ” رئيس المجلس” في التوسل، غير ان الاعضاء الخمسة عشرة المشكلين للاغلبية الحالية، رفضوا التصويت على ميزانية سنة 2018 والمقدرة ب 7 مليارات ونصف، بعد ان شككوا في طريقة صرف عدد من فصولها ويستعدون تشكيل لجنة تقصي الحقائق بحسب القانون المشكل لمجالس العمالات والجهات، مؤكدين ان عدد من أموال المال العام صرفت بطرق ” مشبوهة” تحتاج الى تمحيص.

ومن بين الفصول التي عرفت نقاش من طرف الاغلبية ورفض التصويت عليها خلال دورة المجلس الاقليمي للاسبوع الجاري، الفصل الخاص بكراء الاليات حيت رصد له سنة 2016 مبلغ 648 مليون سنتيم، لكن المبلغ الذي صرف خلال ثمانية اشهر من سنة 2017 حوالي 726 مليون، أي في غضون عشرون شهرا الاخيرة تم صرف اكثر من مليار و 371 مليون سنتيم لكراء اليات النقل واليات اخرى، رغم ان الاقليم لم يشهد فيضانات او مخطط لتأهيل البنيات التحتية من طرق، مما جعل الاغلبية المعارضة تستفسر رئيس المجلس الاقليمي ” البهجة” عن الجماعات الترابية التي استفادت وكيفية انجاز الاشغال ومن سهر على تنفيذها وعن عدد الساعات المنجزة وكيفية ضبطها، وهي الاسئلة التي لم تلقى اي جواب من رئاسة المجلس.

وزادت الاغلبية المعارضة لتدبير ” البهجة” في احراجه خلال دورة المجلس الاقليمي الذي غاب عنها عامل الاقليم وحضرها الكاتب العام للعمالة ، بعدما وجهت له اسئلة من قبل الاعضاء عن الثمن الحقيقي لحوالي 67 سيارة نقل مدرسي الذي صرف فيه مبلغ كبير يقدر بمليارين ونصف وانجز عن طريق ” عقدة ” عوض صفقة عمومية، بمساهمة وزارة الداخلية والوكالة الوطنية لتنمية الواحات، وهو السؤال رغم بساطته لكن رئيس المجلس الاقليمي التزم الصمت رغم إلحاح الاغلبية على تنوير من حضروا الدورة او الرأي العام عبر وسائل الاعلام التي تتبعت الاجواء الساخنة لدورة شتنبر .

ممثلي حزب العدالة والتنمية المتحالفين مع الاحرار من خلال نائب رئيس المجلس الاقليمي ” عياش” بدوره لم يستطع الاجابة على أسئلة الاغلبية المعارضة، عن صفقة الافرشة التي وجهت للمدارس العثيقة، وعن مواصفات تلك الافرشة، وكذلك عن مصير مصاريف الاقامة والاطعام خلال ثمانية اشهر من السنة الجارية والذي صرفت فيه حوالي 176 مليون سنتيم، في حين ان المجلس السابق لم يصرف سوى 87 مليون سنتيم خلال سنة كاملة .

ومن ضمن فصول الميزانية الذي حاولت أقلية المكتب المسير عدم الافصاح عن لوائح الجمعيات المستفيدة وهل لها علاقة بالاحزاب المشكلة للمكتب المسير من الدعم المتعلق بمصاريف الانشطة الثقافية بمبلغ 96 مليون سنتيم، والتي تحوم حولها شبهات” الدعم الانتخابي” بحسب رأي عدد من الاعضاء المعارضين.

الوضع المتشنج بداخل المجلس الاقليمي لتارودانت، قابل بحسب ممتتبعين الى تطورات قد تشكل عائقا امام تحقيق تنمية أكبر اقليم بالمملكة، بعد ان لزمت السلطات الصمت ازاء عدم قدرتها تطبيق حكم المحكمة الدستورية بخصول فقدان رئاسة المجلس للاهلية الانتخابية.

صوت سوس : بركة

المصدر - Array
صوت سوس