http://sawtsouss.com/wp-content/uploads/2018/01/gold-star2.gif

استقــالة الــرمـيــد…حــقيقيـة ام زوبـعــة فــي فــنـجــان

2017 08 16
2017 08 16
Array

ابلغ وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، مصطفى الرميد، شفويا رئيس الحكومة سعد الدين العثماني بقراره مغادرته الحكومة خلال أجل قريب قد يكون أقصاه بداية الدخول السياسي في أكتوبر المقبل.

وفي جواب له على ما يتداول بهذا الخصوص قال الرميد في تصريح صحفي “ما دمتم تطرحون سؤالا من هذا النوع، فإني أعبّر أولا عن دعمي الكامل للأخ سعد الدين العثماني ولحكومته، كجميع الغيورين على استقرار بلادنا ونموها، أما الاستمرار في تقلد المسؤولية الحكومية من عدمها فذلك مجرد تفصيل”، وأرف الرميد قائلا:”المهم عندي هو أن يقوم المسؤول بواجبه ما دام مسؤولا، وإذا رأى أن لا جدوى من الاستمرار في تحمل المسؤولية فجدير به المغادرة. وبالنسبة لي فأنا اليوم وزير دولة، أتحمل مسؤوليتي بما يُرضي ضميري، أما ما يمكن أن يقع غدا فعلمه عند الله تعالى”

افراج الرميد عن نيته لتقديم استقالته لم يكن اولا بل سبقه الياس العماري الذي قدم استقالته مباشرة بعد الخطاب الملكي الذي تحدث عن الضحالة السياسية بالبلاد وتأكد بالملوس ان رنين الخروج من الحكومة او اشهار الخروج من الاحزاب لن يتوقف بل سيكون في ازدياد .

فبعد استقالة العماري التي ارتبطت بالوضع الحالي بالحسيمة وعدم ” خروجه للواجهة كي يساهم في تقديم حلول لاحتواء الوضع جاء الدور على مصطفى الرميد وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان .

وان اختلف المنصب بين الاثنين يظل القاسم المشترك بينهما متوفرا ويكمن في تزامن الخروجين بالخطاب الملكي الذي كان واضحا في كل مضامينه .

ومن غير المستبعد ان يكون موقف الرميد كما العماري له ارتباط كبير بالخطاب الملكي سيما وان الاول اعلنها مباشرة فيما اختار الثاني سقفا زمنيا مما يعني ان ظروف الاعلان عن المواقف كانت متوفرة .

ويحضر للذاكرة ايضا ان مصطفى الرميد وان تم تنصيبه وزيرا ظل الى وقت قريب حديث الجميع بعدما خط وهو وزيرا للعدل والحريات تدوينة مثيرة للجدل اتهم فيها وزير الداخلية محمد حصاد، بالانفراد بالقرار فيما يخص تنظيم الانتخابات، متبرئًا من أي انحراف قد يشوب العملية الانتخابية، وهو ما أثار شكوك في عزم السلطة التأثير في نتائج الانتخابات .

ومن التفاعلات الفيسبوكية التي رافقت نية تقديم الرميد لاستقالته ربط المشهد بالخطاب الملكي الاخير او احساس الوزير بضعف في مواجهة احداث لها ارتباط بانتهاك حقوقي او تلقيه اشارات للانسحاب .

وغير بعيد عن هذا وجب التذكير ان مصطفى الرميد عاش موقفا لا يحسد عليه امام شبيبة حزبه بخصوص البلاغ المشترك بينه وبين وزير الداخلية حينها محمد حصاد والذي كان تمهيدا لاعتقال ” شباب الفايسبوك ” الى درجة ان وصل النقاش حد قول الرميد لشباب العدالة ” واش يغيتو ضربوني ”

تبقى كل التكهنات واردة غير ان المطروح للنقاش والتساؤل : لماذا ظل الرميد صامتا الى الان ؟ وماذا يعني تحديده لسقف زمني معروف ؟ وهل الامر يتعلق بخروج عن قناعة ام تلبية لقرار معين ؟

من حق المواطن المغربي ان يعلم .. وكالعادة دائما سيبقى الجميع يتكهن في غياب اجوية صحيحة .. هكذا هي العادة .

صوت سوس : عبد الله عياش

المصدر - Array
صوت سوس