http://sawtsouss.com/wp-content/uploads/2018/01/gold-star2.gif

منظمة ترانسبارنسي تتهم الحكومة بالتراجع عن شعارات مكافحة الفساد

2017 07 20
2017 07 20
Array

مواجهة جديدة تلوح في الأفق بين “ترانسبارنسي” المغرب ورئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، فبعدما عمد الأخير إلى إقصائها من عضوية “اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد”، وجهت منظمة الشفافية انتقادات شديدة إلى الحكومة بسبب ما اعتبرته “عدم وفائها بالتزاماتها تجاه المجتمع المدني”.

وأدان فرع المنظمة العالمية، في رسالة موجهة إلى رئيس الحكومة، إغلاق “اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد”، التي أحدثت بمرسوم صادق عليه مجلس الحكومة، في وجه ممثلي المجتمع المدني، معتبرة ذلك “يُؤكد الموقف نفسه الذي سبق للحكومة أن نهجته بمناسبة تحديد تركيب ومهام الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، ويتأكد من خلاله انغلاق السلطات العمومية تجاه المجتمع المدني في وقت هي مطالبة بالنهوض بالمساءلة الاجتماعية والمشاركة المواطنة والحكامة العامة وفق أحكام الدستور”.

واتهمت المنظمة التي تُعنى بمحاربة الفساد حكومة العثماني بنشر مقررات في هذا الصدد، “دون مستوى المشاريع التي تم الاتفاق عليها بشكل مشترك بين مختلف الأطراف المعنية والمسؤولين الحكوميين عقب مسار طويل من المشاورات”، مشيرة إلى أنها شاركت في بلورة الإستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد وفي صياغتها وتحديد دعامات تتبعها وتقييمها، والتي سبق وأن صادقت عليها حكومة بنكيران.

إلا أن المرسوم سالف الذكر وفق المصدر ذاته “تنكر لهذا التوجه بإحداث لجنة حكومية للتنسيق على غرار مثيلاتها المتعددة؛ وكل ما يربطها بالجمهور تم اختزاله في نشر تقرير سنوي حول بيانات تنفيذ البرامج العمومية في مجال محاربة الفساد”.

وحول إذا كانت الرسالة الموجهة إلى العثماني جاءت كرد فعل على إقصاء المنظمة من العضوية، قال فؤاد الزراري، مدير مرصد الرشوة بـ”ترانسبرنسي المغرب”، في تصريح للجريدة ، إن منظمته “شاركت وواكبت عن حسن نية في إعداد الإستراتيجية الوطنية لمحاربة الفساد”، وزاد مستدركا: “ولكن اليوم تفاجأنا بعدم إشراك المجتمع المدني الذي كنا نمثله”.

وأضاف فؤاد الزراري: “تم الاتفاق حينها على أن تكون “ترانسبارنسي” إلى جانب باقي القطاعات المعنية في الإشراف على إخراج اللجنة الوطنية لمكافحة الفساد، لأننا كنا متفائلين بالشعارات التي رفعتها الحكومة السابقة حول تخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد؛ غير أن إقصاءنا اليوم دليل واضح على أنه لا توجد نية وإرادة سياسية لمحاربة الفساد”.

وتعتبر منظمة “الشفافية”، على لسان مدير مرصد الرشوة بالمغرب، أن “ما وقع يعد تراجعا للدولة عن التزاماتها”، مستغربا كيف “تطبل الحكومة خلال اجتماعاتها مع الأمم المتحدة أو الهيئات الدولية للمقاربة التشاركية، وفي الوقت نفسه تقصي المجتمع المدني الذي كان سيلعب دور المتتبع والرقيب لتنفيذ سياساتها في هذا المجال”.

وشددت المنظمة في رسالتها على أن “تنصل الحكومة من التزاماتها سبقته تنصلات مماثلة، من قبيل القانون المتعلق بإحداث الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها، الذي جعل منها هيئة استشارية مغلقة؛ في حين عمد مشروع القانون المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات إلى تفادي كل إلزامية بشأن توفيرها مسبقا والتضييق على المطالبة بها”.

وترى “ترانسبارنسي” أن الإرادة السياسية لمكافحة الفساد في المغرب “لازالت بعيدة”؛ وذلك من خلال “تنامي تضارب المصالح في صفوف المسؤولين بسبب الإفلات من العقاب وانعدام آليات الوقاية والإخبار والضبط والزجر، وجمود السلطات العمومية بشأن المعلومات المتوفرة للعموم بخصوص جرائم مالية مرتكبة في الداخل والخارج، واجتهاد أجهزتها في ردع وملاحقة المنبهين”، حسب المصدر ذاته.

صوت سوس : عبدالرحيم العسري

المصدر - Array
صوت سوس