الاعتكاف في رمضان يشد الحبل بين الداخلية و العدل والإحسان

2017 06 17
2017 06 17
Array

عادت العلاقة بين أجهزة الدولة وبين جماعة العدل والإحسان، بدخول العشر الأواخر من شهر رمضان، إلى التوتر من جديد، بعد أن أقدمت الأجهزة الأمنية ليلة أمس الخميس على فض اعتكاف أعضاء جماعة الشيخ عبد السلام ياسين داخل عدد من مساجد المملكة؛ وهو ما تراه الجماعة الإسلامية أمرا مرفوضا ويضرب صلب حرية العبادة.

وعمدت قوات الأمن، للسنة الرابعة على التوالي، إلى منع الاعتكاف داخل المساجد بعد أن أصدرت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في وقت سابق دورية تنص على ضرورة تسلم رخصة من المندوبيات الإقليمية التابعة للوزارة بهدف ممارسة هذا الطقس الديني.

وهمّ هذا المنع، حسب معطيات نشرها الموقع الرسمي لجماعة العدل والإحسان، مساجد البقيع وعثمان بن عفان والرضوان والصفة بمدينة وجدة، وبمدينة تاوريرت منعت السلطات الاعتكاف داخل المسجد المحمدي، ومسجد حمزة ببركان والحسن الثاني بمداغ، إلى جانب المسجد الأعظم بأحفير ومسجد عثمان بن عفان بزايو.

واتهمت الجماعة القوات الأمنية بـ”الاعتداء على المصلين” و”طردهم من المسجد باستعمال العنف”؛ وهو دفع بعض أعضائها إلى تنظيم وقفات احتجاجية أمام عدد من المساجد التي طالها المنع.

وعما إذا كانت الجماعة تقوم بنقل أنشطتها السياسية إلى داخل المساجد، وهو ما قد يكون وراء منع هذا الطقس الديني من لدن السلطات، اعتبر محمد الحمداوي، عضو مجلس الإرشاد بجماعة العدل والإحسان، أن “الجماعة لا تحتاج لهذا الأمر”، مضيفا أن “العدل والإحسان جماعة معروفة وليست نكرة، ولم يكن سلوكنا في يوم من الأيام ينحو إلى هذا الاتجاه”.

وزاد الحمداوي، في تصريح للجريدة ، أن “الاعتكاف سنة نبوية محضة”، مشيرا إلى أن مريدي الشيخ ياسين “يعرفون أين يمارسون أنشطتهم، ولم تضق بهم السبل حتى يتجهوا إلى المساجد”. ولفت المتحدث ذاته الانتباه إلى أن “السلطات تعرفنا جيدا، وتعرف أننا نشتغل في الوضوح ولا نعمل بأساليب ملتوية”.

وسجّل القيادي بالجماعة ذاتها أن هذه الأخيرة “تندد بكل استعمال للمساجد في أغراض غير تعبدية”، معتبرا في المقابل أن قيام السلطات بفض المساجد من المعتكفين “سلوك مرفوض، ومنا للدين، على اعتبار أن الاعتكاف سنة نبوية معروفة في المذهب المالكي”.

من جهة ثانية، قال المتحدث ذاته إن “السلطة وقعت في تناقض صارخ عندما احتجت عن طريق بلاغ لوزارة الأوقاف بسلوك محتجي الحسيمة عندما احتجوا داخل المسجد على خطبة الإمام”، مضيفا في السياق نفسه أن “السلطات نفسها قامت بالأدهى من هذا الفعل، بإخراج مصلين عنوة من المساجد، مع العلم أن هذه الأخيرة مفتوحة أمام الجميع”.

صوت سوس : المهدي هنان

المصدر - Array
صوت سوس