منتخبون يشتكون استنزاف ميزانيات الجهات بكثرة الاتفاقيات

2017 05 25
2017 05 25
Array

بعد سنة ونصف السنة من تطبيق المغرب للجهوية الموسعة، وإجراء الانتخابات الجهوية، ظهرت العديد من المشاكل في تنزيل هذا الورش؛ منها الصراع بين المنتخبين الذين نالوا ثقة المواطنين في الانتخابات، التي جرت يوم 4 أكتوبر سنة 2015، وبين رجال السلطة المعينين.

واشتكى منتخبون على مستوى الجهات مما وصفوه إغراق وزارة الداخلية لميزانيات الجهات بالعشرات من الاتفاقيات التي تكون جهاتهم مضطرة لدفعها من مداخيلها، معتبرين في تصريحات متطابقة للجريدة أنها تحد من قيامهم بدورهم كمنتخبين.

وأكد أكثر من مصدر داخل الجهات الاثنتي عشرة، في تصريحات متطابقة للجريدة ، أن العشرات من الاتفاقيات التي تنزل على مكاتب رؤساء الجهات ويصادقون عليها لا يسهمون في صياغتها، موضحين أن ما يطلب منهم فقط هو الموافقة على ما جاءت به عن طريق أداء ما تتضمنه من اعتمادات مالية من ميزانية الجهات.

وكشف أكثر من مسؤول منتخب بالجهات أن العديد من الاتفاقيات التي تتوصل بها الجهات خلال انعقاد دوراتها تكون جاهزة؛ وهي اتفاقيات تهم في الغالب قطاعات الصحة والتعليم وتأهيل الجماعات الترابية، وتوفير بنيات تحتية وتجهيزات وغيرها من الخدمات لجماعات قروية وحضرية بعينها.

ونبه المسؤولون إلى كون مثل هذه الاتفاقيات التي لا يسهمون في إعدادها كمنتخبين تستنزف الميزانيات التي ترصدها الدولة للجهات، معتبرين أن رجال السلطة هم من يقررون في البرامج التي يفترض أن يتحمل المنتخبون مسؤوليتها وبناء عليها يمكن للمواطنين أن يحاسبونهم في الانتخابات بعد انقضاء ولايتهم.

وفي هذا الصدد، نبه مسؤولون تحدثوا للجريدة إلى أن مناطق بعينها تستفيد من عشرات الاتفاقيات على مدى الست سنوات المقبلة، في حين أن مناطق أخرى لن تستفيد من أي مشروع، بالرغم من أنهم ينتمون إلى الجهة نفسها.

وأكد المسؤولون المعنيون أن الذي يحدد المناطق التي ستستفيد من الاتفاقيات بين الجماعات والجهة هم رجال السلطة، معتبرين أن القرب من رجال وزير الداخلية عبد الواحد الفتيت يكون هو محدد الاستفادة من المشاريع المبرمة مع الجهات دون غيرهم. صوت سوس : محمد بلقاسم

المصدر - Array
صوت سوس