“مطاردة قائد” ترسل بائعا متجولا إلى “سرير الموت” بالبيضاء بعد اصطدامه بشاحنة

2017 05 09
2017 05 09
Array

لم تتوقف ربيعة عطاري، البالغة من العمر 56 سنة، عن النواح طوال ليلة الاثنين الثلاثاء بعدما نقل ابنها محمد الشطابي إلى قسم المستعجلات بمستشفى ابن رشد إثر إصابته برضوض خطيرة في حادث تصادم مع شاحنة من الوزن الثقيل؛ وذلك عندما كان يحاول الهرب من قائد منطقة الليمونة بحي فرح السلام بالحي الحسني في مدينة الدار البيضاء.

انهارت الأم عطاري ولم يعد بمقدورها التحكم في دموعها وهي تحاول سرد قصة ابنها البائع المتجول، الذي دخل في غيبوبة مباشرة بين الحياة والموت، بعد اصطدام دراجته النارية ثلاثية العجلات مع شاحنة من الوزن الثقيل، وأكدت أن سبب الحادثة هو محاولة فراره من مطاردة قائد المنطقة.

تؤكد ربيعة عطاري، القاطنة بدوار احمر المهمش بمحاذاة فرح السلام، أن شهود العيان أخبروها بأن قائد المنطقة كان يهرول وراء ابنها قبل أن يتوارى عن الأنظار ويفر بسيارته بعد أنباء اصطدام ابنها بالشاحنة.

وقالت الأم في تصريح لهسبريس: “قائد المنطقة يطارد ابني منذ شهور، عكس العشرات من الباعة المتجولين الذين يمارسون نشاطهم بكل حرية، وهو لا يفوت الفرصة دون أنه يتحرش به، ليتسبب له الليلة في دخوله في غيبوبة قاتلة، قد لا يخرج منها حيا”.

الرواية نفسها سردها أصدقاء وأخ ضحية قائد الليمونة، الذين أكدوا، في تصريحات متطابقة، أن منطقة فرح السلام تعيش فوضى عارمة بسبب تجاوزات ممثلي السلطات المحلية بالمنطقة، وأن الحرب على الباعة المتجولين تستهدف فقط أولئك الذين لا يتوفرون على الإمكانات المادية لأداء مبالغ مالية لهم.

وقال جواد الشطابي، شقيق الضحية: “هذا المسؤول تجبّر على الجميع، ونحن نطالب بفتح تحقيق نزيه في حادث أخي الذي يوجد بين الحياة والموت في مستعجلات ابن رشد، الضرب بيد من حديد على كل من سولت له نفسه احتقار المواطنين ومطاردتهم”.

وخلال تجولها ليلا بمناطق فرح السلام، التقت هسبريس بعدد من سكان المنطقة الذين أشادوا بحسن خلق الضحية، فيما أبدوا امتعاضهم من الطريقة الفجة التي يتعامل بها قائد المنطقة مع الجميع، بمن فيهم محمد الشطابي، كما رصدت الأضرار التي لحقت بدراجته ثلاثية العجلاتصينية الصنع.

صوت سوس

المصدر - Array
صوت سوس