http://sawtsouss.com/wp-content/uploads/2018/01/gold-star2.gif

10 أسباب وراء عبقرية “مايسترو” إزنزارن “إكوت عبد الهادي”.

2017 01 01
2017 01 01
Array

-الذكاء الفطري لإكوت تخصص الموسيقى من ضمن الذكاءات الثماني المعترف بها حاليا و هي نظرية عالم النفس هاورد غاردنر بعد ان كان الذكاء مقتصرا على اثنتين فقط ألا وهما التواصل اللغوي و التفكير المنطقي .. هذه الموهبة أو هذه النوعية من الذكاء تولد مع القلة و تحتاج الى فرصة الأكتشاف في مرحلة أولى و بعدها التصقيل(رسمي علمي أو ارتجالي بالإحتكاك) و التوجيه (من يضعك على السكة و يوضح المسار) و البناء(سيرور مراحل متعددة). 2- من التلاميذ الموهوبين في التجويد و الحاصل على جوائز في التعليم المدرسي فتنبأ له معلمه بمستقبل في هذا المضمار مع العلم ان خاصية القدرة على التجويد لا تتاتى لأي كان أو يكتسبها الشخص لمجرد أنه متيم بالقرآن والحلقة الأقوى في الموضوع أن موهبة التجويد تضمن لك تفوقا في عالم المقامات الموسيقية و هي تجربة مر منها واعترف بها كل من أم كلثوم(تعتبر القرآن أستاذها الأول) و عبد الحليم حافظ و كاظم الساهر و طلال مداح و وردة الجزائرية…. 3- ثنائية اللغة في بيت إكوت و كروموزومات الأصول المتعددة المشارب من أب عربي و أم أمازيغية دعمت صوت إكوت في الحصول على نبرة اللغة العربية في الغنة و الإدغام و شعابها و مقامات (الشرق) و اللغة الأمازيغية المتصفة بالحدة و التعقيد و مقامات أحواش( تالالايت)… 4- دور البحر في استنشاق هوائه المستمر إذ يساعد في تهديب الحبال الصوتية و على تنظيف الشعب الهوائية و الرئتين لاحتوائها على الأيونات السلبية التي يمتصها من أشعة الشمس كما يؤثر مياهه في تحسين المزاج العام للفرد و تخليصه من الثوثر و الضغط النفسي حيث أن سماع صوت تلاطم الأمواج و ملامستها للجسم فتحفز الخلايا العصبية في الجلد على افراز إشارات إيجابية للدماغ تساعده على الإسترخاء فتمنحه شعورا أشبه ما يكون بالتنويم المغناطيسي و معه مصدر طعام صحي متكامل( الأوميغا واليود) و خلوة تتيح له إعادة النظر في الذات و تطويعها بعيدا عن نمطية المجتمع و من تمة الخروج من المعتاد و التعامل مع الأفق بشكل يومي و طلق العنان للإدراك و الخلق و الأبداع. 5- بداية مسيرة تطبيقية في دروس الكمان المعقدة التي تعتمد تفاصيل صغيرة في العزف و السماع و الغناء و بعدها آلة البانجو التي سبر أغوارها مع كبارالعازفين. تجربة جعلته يمزج بين آلتين لأول مرة في الغناء الأمازيغي قل نظيره و حين نضيف أنه هو نفسه المغني جعله يتحكم في مسار المقاطع الموسيقية دون أدنى خطأ أو إحراج عكس ما قد يقع إن كان غيره هو المكلف بالغناء. – ثنائىية الحوار المتكامل بين إكوت و الطاليبي يمثل قيمة إضافية تكسر الروتين و تزكي الحوار و تقافة الإختلاف و التكامل في حوار إبداعي متسلسل و شيق..(ئمي حنا- تيخيرا – نتغي- توزالت…) 6- تعدد الألحان داخل القصيدة الواحدة في منحنيات مختلفة (على طينة أغاني أم كلتوم) مما يجنب المستمع الملل فيعيش معه سفرا مختلفا و متعدد الصياغات و تنزيل مقامات جديدة جعلت الأذن الأمازيغية تنفتح على موسيقى عالمية مع جيل الهيبيزم المتمرد و شرقية غنية و جديدة…(مقام الكرد و الصبا و الحجاز و البيات…) و بتوليفات و ألحان تكتشف لأول مرة ولكم في أطان و نتغي و تيلاس و تيدوكلا و ألاطيف و أكال خير مثال… 7- المشرب الصحراوي الأفريقي المحض المتمثل في موهبة الشاطر في إقحام آلة السنتير ليغني الحقل الإزنزارني بنغمة غناوية محلية ضاربة لجدورها في العمق التاريخي و الجغرافي لتجد الخبرة موطىء قدم في داخل المدرسة بتقاسيم جديدة بحمولة إضافية جديدة تصور الحزن و التمرد و المعاناة و الإستغلال في أبهى صوره.(موسيقى نتيجة همهمة و أنين العبيد بعد مسيرة يويمية متعبة و موسيقى مصاغة نتيجة تصادم غلال الأرجل أتناء المشي لمسافات طويلة). كما أن العمق الإيقاعي المصاحب الذي صنعته مهارات المرحوم فرتال و روحه الفكاهية و حضوره الدائم كانت ذات وقع كبير لتكتمل الوصفة السحرية بتوابت محترفة تقدر الفن الملتزم تعي ضوابط و تفاصيل الإيقاعات المختلفة. 8- سياسة إكوت و فرض فلسفة خاصة و خط تحريري صارم بدأ بسياسة تقشف الضهور و حدف الأعراس في الجدولة و احتضان الموسيقي الحزينة و الملتزمة و المتمردة و الإبتعاد عن الرسميات و الأعياد الوطنية المبتذلة وعدم الخضوع للماديات و للأشخاص في مقامهم وجاههم و نسبهم… كما أنه يفتح قناة حوار و دردشة بريئة مباشرة مع جمهوره على المنصات لوما و عتابا أو نصحا تارة أو مداعبة تارة أخرى ولا يتوانى في انتقاد مواقف و ثغرات المنظمين جهرا و أمام الملأ في حين يفضل غيره سياسة الصمت و الخضوع حفاظا و خوفا… 9- تعدد الكتاب للقصيدة الواحدة و النفر من النمطية حتى تخضع الكلمات للحن وجوبا و العكس صحيح و حتى يبقى الغرض الشعري نفسه وفيا للسياق العام دون الزامية ان تبقى رهينا لرؤى مبدع واحد. 10- القرار القوي و القرار المصيري في حادث منصة 1976 بين خيارين لا ثالث لهما. البقاء و الخضوع للأبد أو الإلتحاق برأي فرتال و بالتالي فتح باب الزعامة و صناعة التاريخ … ثلة من القرارات هي التي تصنع عمرك كله وكان نعم القرار الذي اتخده ليبقي على مجموعتين متضادتين متنافستين فكانتا دافعا لبعضهم البعض على الإبداع و الخلق… فكانت جماهيرية إكوت أكبر و أقوى فتصوروا لو بقي إكوت في مجوعة المرحوم الشامخ كيف ستكون النتيجة؟ لايمكن حصر عبقرية إكوت في عشرة أسباب … قد تزيد بسبب تداخل بعض العناوين و امتدادها في حقول التصنيف السالف أسباب مستقلة في جلها و مشتركة في بعضها كما لا يخفى على الجميع ان جغرافية المكان بين الدشيرة و إنزكان و أكادير و أيت ملول و تيفنيت و سيدي رباط و طبيعة المرحلة تدخل كطرف داعم بأشكال متنوعة و حضور أساتذة ومنظرين و موجهين و منتقدين و مثقفين و حاضنين في الكواليس ليكون العنصر البشري على خط موازي للتأثير على إكوت الظاهرة. عبقرية إكوت لم تأتي من فراغ و إزنزارنية إكوت أكبر من ظاهرة تازنزارت نفسها…هذه العوامل المتعددة والمعقدة المذكورة هي التي أثمرت هذه الشخصية الفذة في عالم الفن الأمازيغي التي يشك الجميع في أن يأتي التاريخ بمثله… في سن 63 سنة لازال يصل رحمه مع الجمهور… ضحى رفقة زملائه من أجل قضية يؤمنونه بها و قدموها في طابق من ذهب… رغم كل الظروف. صوت سوس

المصدر - Array
صوت سوس