هل “تخونجت” وزارة مصطفى الخلفي؟

2015 11 13
2015 11 13
Array

مازالت تداعيات إقصاء مجموعة من ممثلي وسائل الإعلام الإلكترونية والورقية لتغطية حدث الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء تثير الكثير من الجدل في الساحة الإعلامية، وذلك بعد تسريب أسماء من لائحة المواقع التي حصلت على الاعتماد الصحفي بناء على دعوة وزارة الاتصال، وسط حديث عن هيمنة أذرع حزب العدالة والتنمية وحركة التوحيد والإصلاح على مصدر القرار في هذه الوزارة. وقد أجمعت مختلف الانتقادات على أن وزارة الخلفي تعاملت مع هذا الحدث بمنطق القرابة و”باك صاحبي” على حساب الاعتبارات المرعية في مثل هذه المواقف، بدليل أنها وجهت الدعوة إلى منابر إعلامية لا وزن لها على الساحة، خاصة في الصحافة الإلكترونية. الفضيحة التي كشفت عنها لائحة المنابر التي وجهت لها الدعوة، تكشف أن الخلفي أو من أنيطت به هذه المهمة، وجه الدعوة إلى منابر حديثة العهد، وبعضها لم يمض على تأسيسه سوى 15 يوما، لا أحد يتابعه أو يسمع عنه، كما أن لجنة توزيع الاعتمادات في وزارة الاتصال وجهت الدعوة إلى شاب يبلغ من العمر 21 سنة، وهو صحافي متدرب بموقع حزب العدالة والتنمية، كما أن جريدة التجديد المحسوبة على حركة الإصلاح والتوحيد نالت نصيبها من النزهة السياحية إلى العيون. فضيحة الانتدابات لم تقف عند هذا الحد، فموقع ميديا … كان حاضرا بأربع صحفيين، إضافة إلى استدعاء موقع مشا… وهو موقع يديره فلسطيني وكان حاضرا بثلاثة “صحفيين”، إضافة إلى حضور التجديد بصحفيين اثنين، والعمق … بصحفي واحد، فيما تم إقصاء عدة مواقع مقروءة ولها قاعدة صلبة من القراء على النت. وذهب صحفيون إلى أن ما حدث خلال عملية انتداب الصحفيين لتغطية حدث المسيرة الخضراء بالعيون، كان مقصودا، ويعتبر إهانة لمواقع تعمل بجد وصدق من أجل الإخبار والمساهمة في تحقيق أهداف التواصل، واستهدافا بالأساس للصحفيين المهنيين العاملين بالقطاع، وإقصاء للمواقع التي تقرأ على نطاق واسع، مقابل انتداب ممثلين عن مواقع لا صيت لها، وذلك في إطار المجاملة والسياحة على حساب جيوب دافعي الضرائب، والنتيجة تبديد للمال العام دون تقديم تغطية صحفية مهنية تليق بحدث كبير من حجم الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء المظفرة. فهل تخونجت وزارة الاتصال إلى هذه الدرجة؟ صوت سوس : إسماعيل هاني

المصدر - Array