محمد السادس يؤدي صلاة الجمعة بمسجد حي المطار بمدينة الدار البيضاء

2015 07 17
2015 07 17
Array

أدى أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، نصره الله، اليوم، صلاة الجمعة بمسجد حي المطار بمدينة الدار البيضاء. وذكر الخطيب في مستهل خطبتي الجمعة، أن الدين الإسلامي بنى العلاقة بين الناس أفرادا وجماعات ، على ما هو أنسب لمقام الإنسان ، إذ جعلها ، قبل أن تكون علاقة معاملة وحقوق ، علاقة أخوة، مبرزا أن الله جعل كذلك العلاقة بين المسلمين علاقة أخوة في الدين أي في الالتزام بقيمه وأخلاقه. واعتبر أن هذه الاخوة تعلو الاخوة في النسب والمصاهرة ، حيث أمر الله تعالى بالمؤاخاة بين المسلمين ولو اختلفت أنسابهم وتباعدت أوطانهم وديارهم، ورتب لهذه الأخوة حقوقا عظيمة وثمرات كريمة تجب مراعاتها والقيام بها ولا يجوز إهمالها أو التهاون بشأنها. ومن هذه الحقوق، يوضح الخطيب، وجوب الاصلاح بين المسلمين عندما يحصل بينهم أي خلاف أو نزاع، أو تظهر بينهم عداوة أو قطيعة، مبينا أن النفوس تصفو بالإصلاح وتطمئن به القلوب وتنهى به الخلافات والمشاحنات والعداوات. وتابع أن من حقوق الأخوة بين المؤمنين، تعظيم بعضهم لحرمات بعض ، وتوقيرهم ، وعدم التنقيص بهم، فلا يسخر غني من فقير، ولا قوي من ضعيف، ولا ذكر من أنثى، ولا ينادي بعضهم بعضا بما يكره من الأسماء والألقاب كالهمز واللمز والسخرية والغيبة والنميمة، لأنها لا تصدر إلا من ناقص يبحث عما يجبر به نقصه بين الناس ، وذلك مصداقا لقوله تعالى ” يأيها الذين أمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن ولا تلمزوا أنفسكم ولا تنابزوا بالألقاب”. وأشار إلى أن من حقوق الأخوة الإيمانية ، التعاون على البر والتقوى ، وعلى ما فيه صلاح البلاد والعباد، وجلب المصالح ودفع المضار ، وكذلك التناصح بين المسلمين اقتداء بقول الرسول الكريم “الدين النصيحة، قلنا لمن يا رسول الله، قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم”. وأكد أنه وعيا من أمير المؤمنين بأهمية تعميق روابط الاخوة الدينية والتاريخية والثقافية التي تجمع المغرب بإفريقيا ، باعتباره جزءا لا يتجزأ منها، وسعيا منه حفظه الله لتوحيد جهود علماء المغرب وباقي الدول الإفريقية لخدمة مصالح الدين الإسلامي ، وفي مقدمتها التعريف بقيمه السمحة ونشرها، أصدر أمره السامي بإحداث مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة التي رأت النور قبل ثلاثة أيام في حفل ترأسه جلالته. ومن جهة أخرى، أوضح الخطيب أن شهر رمضان الأبرك يعتبر في مقدمة المناسبات والفرائض الدينية التي تعزز أواصر الأخوة والمحبة ووشائج التضامن بين أفراد الأمة ، مبرزا أن من مظاهر ذلك إخراج زكاة الفطر في ختام هذا الشهر الكريم ، وهي واجبة بعموم آيات الزكاة الواردة في القرآن الكريم وبالحديث النبوي الشريف. وأضاف أن زكاة الفطر تجب على المسلم عن نفسه وعمن تلزمه نفقته ، كما يجوز إخراجها نقدا بما يتراوح بين خمسة عشر وعشرين درهما عن كل شخص حسب عيش كل وسط، مشددا على أنه لا يجوز تأخير إخراجها عن صلاة العيد لأنها تصبح حينها صدقة من الصدقات. وبين الخطيب أن الحكمة من مشروعية زكاة الفطر كما أخبر بذلك الرسول الكريم أنها طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين ، وهذا مظهر من مظاهر تعاطف الامة وتماسكها وتراحمها وتآزرها. وفي الختام، ابتهل الخطيب وجموع المصلين إلى الله عز وجل بأن يجعل نفحات هذا الشهر المبارك يمنا وخيرا وبركة على أمير المؤمنين ، ويجزيه الجزاء الأوفى على ما يوليه باستمرار من عناية لكتاب الله وحفظته وقرائه ، ويقر عين جلالته بولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير مولاي الحسن، ويشد عضده بشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد ويحفظ جلالته في كافة أفراد الأسرة الملكية الشريفة. كما تضرع إلى الله تعالى بأن يشمل بواسع عفوه وجميل فضله وكريم إحسانه الملكين المجاهدين الحسن الثاني ومحمد الخامس ، ويكرم مثواهما ويطيب ثراهما ويجعلهما في مقعد صدق مع الذين أنعم عليهم من النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين . صوت سوس : (ومع)

المصدر - Array
صوت سوس