http://sawtsouss.com/wp-content/uploads/2018/01/gold-star2.gif

مصطفى منيغ : فاق ، قبل مرحلة الغرق

2015 06 30
2015 06 30
Array

تشتدُّ أو تَخفتُ الرغبة في التحرُّرِ من قَيْدِ ما يجري في الساحات السياسية للمملكة المغربية ، إذ الأمر مرتبط بكل ومزاجه ودرجة تقبله جل التخطيطات الحلزونية ، الصادرة عن تحالف بعض الأحزاب والأطراف تلك المعنية ، ليستوطن الخلل كما شاء وأينما شاء ومتى شاء على نفس الأرضيات الحبلى بما يَدْخُلُ في الفرضيات والاحتمالات المنخفضة الضغوط كالعالية ، بعض أحزاب وموقعها الذيل في جسد سياسي غير مُصنَّفة و مُشوّهة تبحثُ عن موقع قَدَم كي تعيش بعد الاستحقاقات الدانية قطوفاتها المُرَّة هذه المَرَّة بأشكال للطبيعة المألوفة متنافية ، كاللغو في الحمامات النسائية التقليدية ستمر حملاتها الإشهارية ، بلا متعة الإصغاء تفرضها على المارة ولا حتى سمة التنافس البريء يعود إليها المتتبعون على الرقعة الوطنية، الشاهدين أصبحوا على إفلاس مكاناتها ساسها أشخاص عيونهم مشخصة على أيادي وزارة الداخلية وما ستجود به من ملايين لتغطية حاجاتهم الذاتية الضيقة وليذهب التأطير وما شابهه من أنشطة على الأقل تُبَرِّرُ بها وجودها إلى الجحيم .

… أحيانا نعتقد أن الأمر مقصود حتى يقع التوازن المكنون في قَلْبِ ِإحدى الكفتين، ليبدو رمز العدالة في مستوى رؤية المقلوبة عيونهم فينسحبوا دون وجع الدماغ ، لما هم فيه عن قناعة المحكوم عليهم في الخفاء ، بحرمانهم حتى من جرعة ماء ،إن تمادوا في فهم عكس المطلوب أن يفهموه .

الزجر بالضرب السياسي أينما لَحِقَ يوَلِّدُ الإحساس بسريان تيار البَرْق ، المُحَوِّل دم الجسد البشري من الأحمر إلى الأزرق ،قبل التعرض للاحتراق ، وكل عضو فيه سليم إلى مُمَزَّق ، حتى يتحول صاحبه من عاقل إلى أحمق ، يَنْشُدُ من شدة الألم الولوج في عنق زجاجة كسائل يتسرب من الضَيِّقِ إلى الأضْيَق ، ومتى فاق، عهد نفسه مَرْمِي في زورق، مثقوب في الوسط حتى يَغيبَ في اليم رويداً رويداً إلى نهاية مرحلة الغرق .

أحزاب بعضها مهيأة من الإنتخابات إلى الانتخابات ، بلا أعضاء منتسبين إليها بما يلزم من شروط مذكورة في تلك المسماة قوانينها التنظيمية كالأساسية ، يرأسها من فتحها دكاناً يسترزق فيه مَنْ جاء باحثاً عن تزكية من هنا أو هناك استحيى أن يلتمسها من أحزاب تحترم نفسها كي يتقدم على رأس لائحة مُرقعة بأسماء أغلب أصحابها لا علاقة لهم بالعمل الحزبي أما السياسي فأبعد ما يكونون عنه بعد السماء عن الأرض . وزارة الداخلية على اطلاع تام بكل ما يحصل داخل تلك الدكاكين وتظل لأسباب موضوعية في نظرنا منزهة عن التدخل المباشر أو غيره تاركة الزمن كفيل بصنع نهايات تعرف فيها مثل الأحزاب ذوبانا من الداخل إذ ما شُيِّد على التغليط ، لا يحتاج منفذه الرئيسي إلى تبليط ، بل لاستفسارات باحثات عن إجابة منفردة بها تحيط ، لتتفتت قطعة الحلوى مع ريق ذاك البلاء المُهيمن المُسلط ، ويعود من حيث ابتدأ ربع قطرة ماء في محيط .

صوت سوس : مصطفى منيغ

المصدر - Array
صوت سوس