السموني : مراكش مدينة العالمات .. وليست وكرا للداعرات

2015 06 28
2015 06 28
Array

انتقد مدير مركز الرباط للدراسات السياسية والإستراتيجية، والرئيس المؤسس للمركز المغربي لحقوق الإنسان، الدكتور خالد الشرقاوي السموني، ترويج صورة مغلوطة عن مدينة مراكش خصوصا، مبديا رفضه الشديد بأن يتم اعتبار المدينة الحمراء وكرا للدعارة بالمغرب.

وجاء تعليق السموني، ضمن ندوة يوم أمس، بمناسبة تأسيس المكتب الإقليمي للمركز الحقوقي بمراكش، موسومة بعنوان “الجماعات المحلية والديمقراطية التشاركية، أي دور للمجتمع المدني، حيث تطرق في بداية محاضرته إلى رأيه بخصوص تداعيات فيلم “الزين اللي فيك”.

واعتبر الناشط ذاته بأن فيلم نبيل عيوش، الذي تنازل قصة أربعة من فتيات الليل، أساء كثيرا إلى مدينة مراكش ونسائها”، مضيفا أنه تم ترويج صورة بخصوص هذه المدينة كأنها وجهة للسياحة الجنسية وللدعارة”، قبل أن يشجب هذه الصورة النمطية حول المدينة الحمراء”.

وشدد السموني على أن مدينة مراكش تحظى بمكانة عريقة وتاريخية، فضلا عن كون المرأة المراكشية لعبت أدوارا في مجال العلوم والثقافة والمقاومة على مر التاريخ المغربي القديم والحديث”، مشيرا إلى أنه من غير اللائق تصوير مراكش بمدينة الداعرات، بينما هي مدينة العالمات.

وبعد ذلك، عاد المحاضر إلى صلب موضوع المحاضرة، حيث أبرز أن الديمقراطية التشاركية تأتي نتيجة بروز متغيرات ومطالب اجتماعية جديدة جعلت من إعادة صياغة النظام الاقتصادي والسياسي أحد الأولويات الكبرى في بلدان العالم، وتبعا لذلك التشكيك في دور المؤسسات ومكانة الدولة.

وأكمل السموني بأن ولادة الديمقراطية التشاركية لم تكن منعزلة عن الفلسفة الجديدة في إعطاء “البعد المحلي” مكانة أساسية في هذا التدبير، خاصة أن الأزمة الاقتصادية وتداعياتها الاجتماعية قد فرضتا الانتقال من حكم مركزي تسيطر فيه الدولة إلى حكم قائم على تعدد الفاعلين.

وأشار المتحدث إلى أنه “بمقتضى الدستور الجديد أصبح المجتمع المدني يضطلع بدور كبير في هذا المجال، حيث تضمن هذا الدستور مساهمة الجمعيات المهتمة بقضايا الشأن العام، والمنظمات غير الحكومية، في إطار الديمقراطية التشاركية في إعداد قرارات ومشاريع لدى المؤسسات المنتخبة و السلطات العمومية..

وخلص السموني إلى أنه إذا كان الدستور المغربي الجديد قد وضع تصورا جديدا يلائم التوجهات العصرية للدول الديمقراطية، وأسس لدعائم قوية الديمقراطية التشاركية، فإن ترجمتها الحقيقية على أرض الواقع لن تتحقق إلا بتنزيل لمقتضيات الدستور، من أجل تلبية طموحات المجتمع المدني في المغرب”. صوت سوس

المصدر - Array
صوت سوس